لغوا وإن كان بعد لعان ثلاث مرات من كل منهما أو بعد اختلال شئ من ألفاظ اللعان
الواجبة ، وفرقة اللعان فسخ لا طلاق ولا يعود الفراش إن أكذب نفسه بعد كمال اللعان
ولا يحل العقد عليها ولو أكذب نفسه في أثناء اللعان أو نكل ثبت عليه الحد ولم يثبت شئ من
أحكام اللعان الباقية ، ولو أكذب نفسه بعد اللعان لحق به الولد لكن يرثه الولد ولا يرثه
الأب ولا من يتقرب به وترثه الأم ومن يتقرب بها ولم يعد الفراش ولم يزل التحريم المؤبد
وفي ثبوت الحد عليه روايتان أقربهما الثبوت لما فيه من زيادة هتكها وتكرار قذفها
وظهور كذب لعانه فإن عاد عن إكذاب نفسه وقال لي بينة أقيمها أو ألاعن لم يسمع منه لأن
شرح
نفي الحكم بنسبه ظاهرا والحرية حق لله تعالى وللولد فلا ينتفي باللعان ( ومن ) حيث
وجود المقتضي للرقية وهو كونه نماء مملوكته وانتفاء المانع وهو بنوة الزوج الحر لانتفائها
باللعان والحكم بالرقية هنا أولى من المسألة الأولى .
قال قدس الله سره : ولو أكذب نفسه ( إلى قوله ) لعانه .
أقول : قال الشيخ في النهاية لا حد عليه واختاره المصنف في المختلف ( واحتج )
الشيخ برواية الحلبي عن الصادق عليه السلام في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ثم ادعى ولدها
بعد ما ولدت وزعم أنه منه فقال يرد إليه الولد ولا تحل له لأنه قد مضى التلاعن ( 1 )
وهذا يدل على نفي الحد لأنه لو وجب لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة أو السؤال ( ولأن )
قوله قد مضى التلاعن يدل عليه لأن نفي الحد عنه من آثار اللعان ومضيه ونفوذه وصحته
وهو ترتب الأثر عليه خرج الولد بالنص عليه فبقي الباقي على الأصل وهو ترتب الأثر على
المؤثر ( واحتج ) المصنف على ما اختاره هنا برواية الحسين بن سعيد عن محمد بن
الفضل عن أبي الحسن عليه السلام : قال سألته عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثم أكذب
نفسه هل يرد عليه ولده قال إذا أكذب نفسه جلد الحد ورد عليه ابنه ولا ترجع عليه امرأته
أبدا ( 2 ) قال الشيخ في التهذيب المراد بهذا من أكذب نفسه قبل تمام اللعان أما بعده
فليس عليه شئ ويلحق به الولد ( وفيه نظر ) إذ قوله ( ولا ترجع عليه امرأته أبدا ) ينافيه
هامش
( 1 ) ئل ب 6 خبر 2 من كتاب اللعان وفيه بدل قوله ولا تحل الخ ولا يجلد .
( 2 ) ئل ب 6 خبر 6 من كتاب اللعان .