المقصد الثاني في أحكامه
الظهار حرام لاتصافه بالمنكر ( وقيل ) لا عقاب فيه لتعقبه بالعفو ، ويشترط في
صحة حضور شاهدين عدلين يسمعان نطق المظاهر - ولا يقع يمينا ولا معلقا ولا في
إضرار على رأي فلو حلف به أو علقه بانقضاء الشهر أو دخوله أو قصد به الإضرار لم يقع ،
وهل يقع موقوفا على شرط الأقرب ذلك فلو قال أنت كظهر أمي إن دخلت الدار ( أو )
شرح
المقصد الثاني في أحكامه
قال قدس الله سره : الظهار حرام ( إلى قوله ) بالعفو
أقول : اتفق الأصحاب على تحريم الظهار لقوله تعالى وأنهم ليقولون منكرا
من القول وزورا ( 1 ) وكل منكر حرام وكذا كل زور ثم اختلفوا فقال بعضهم أنه يعفى
عنه ولا يعاقب عليه في الآخرة لقوله تعالى وإن الله لعفو غفور ( 2 ) فعقبه بالعفو وهو
يستلزم نفي العقاب ( وقيل ) لا بل حكم العفو تفضل في الآخرة .
قال قدس الله سره : ولا يقع يمينا ولا معلقا ولا في إضرار على رأي
أقول : قيل لا يقع في إضرار لقوله عليه الصلاة والسلام لا ضرر ولا إضرار ( 3 ) فانتفى كلما
هو علة تامة فيه أو في علته التامة لدلالة نفي المعلول على نفي العلة خرج منه الإيلاء بالنص
فبقي الباقي على الأصل وقيل يقع في الإضرار لعموم الآية .
قال قدس الله سره : وهل يقع موقوفا على شرط الأقرب ذلك .
أقول : قال الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف يقع موقوفا على الشرط ، وهو
اختيار الصدوق في المقنع وابن حمزة ، وقال السيد المرتضى في الانتصار ، وابن البراج ،
وسلار وأبو الصلاح ، وابن زهرة لا يقع بشرط ويظهر من كلام ابن الجنيد ، واختار المصنف
والأول وهو الأصح عندي ( لنا ) عموم الآية وما رواه حريز في الصحيح عن الصادق عليه السلام
قال الظهار ظهاران أحدهما أن يقول أنت علي كظهر أمي ثم يسكت فذلك الذي يكفر قبل
أن يواقع فإذا قال أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا ففعل وجبت عليه الكفارة حين
هامش
( 1 ) المجادلة 4
( 2 ) المجادلة 4
( 3 ) ئل ب 12 خبر 3 من كتاب إحياء الموات