الباب الثالث
في الظهار وفيه مقصدان
( الأول ) في أركانه وهي أربعة ( الأول ) الصيغة
وهي أنت علي كظهر أمي أو هذه أو زوجتي أو فلانة ( وبالجملة ) كل لفظ أو إشارة
تدل على تميزها عن غيرها ، ولا اعتبار بالاختلاف ألفاظ الصلات ( الصفات - خ ل ) مثل
أنت مني أو عندي أو معي ولو حذف حرف الصلة فقال أنت كظهر أمي وقع ولو حذف لفظة
الظهر وقال أنت علي كأمي أو مثل أمي فإن نوى الكرامة أو التعظيم أو أنها كأمه في الكبر
شرح
الباب الثالث في الظهار
( مقدمات ) ( ألف ) الظهار شرعا تشبيه الزوج المكلف منكوحته ولو مطلقة
رجعية في العدة وقيل بالعقد الدائم بظهر أمه ( وقيل ) تشبيه من يملك نكاحها بعقد دائم
بظهر محرمة عليه أبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع
( أما الكتاب ) فقوله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا الآية ( 1 )
وأما السنة فلما يأتي ( وأما الاجماع ) فظاهر فإن إجماع الأمة واقع عليه ( ب ) الظهار
محرم لقوله تعالى وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا ( 2 ) ويجب عليه
الكفارة بالظهار في عود الوطي لقوله تعالى والذين يظاهرون ومن نسائهم ثم يعودون
لما قالوا فتحرير رقبة ( 3 ) والعود عندنا هو العزم على الوطي ( ج ) لا يقع من الصبي
لأن الظهار المعتبر هو المنكر والزور للآية ولا يتحققان في ظهار الصبي لعدم تكليفه وانتفاء
اللازم يوجب انتفاء الملزوم ولأن عبارته غير معتبرة شرعا ولاستلزامه وجوب الطلاق أو
الكفارة واللازم منتف في حق الصبي فينتفي الملزوم .
قال قدس الله سره : ولو حذف حرف الصلة ( إلى قوله ) وفيه إشكال
أقول : قال الشيخ في المبسوط هو كناية ولم يتعلق الحكم بمجردها إلا بنيته
هامش
( 1 ) المجادلة
( 2 ) المجادلة 2
( 3 ) المجادلة 3 .