المطلب الرابع في الفدية
وهي العوض عن نكاح قائم لم يعرض له الزوال لزوما ولا جوازا فلا يقع الخلع
بالباينة ولا بالرجعية ولا بالمرتدة عن الاسلام وإن عادت في العدة ، ويشترط في الفدية العلم
والتمول وكل ما يصح أن يكون مهرا صح أن يكون فدية ولا تقدير فيه بل يجوز أن يكون زايدا
عما وصل إليها من مهر وغيره ولو بذلت ما لا يصح تملكه مطلقا أو لا يصح تملكه للمسلم كالخمر فسد
الخلع وإن اتبعه بالطلاق كان رجعيا ، ولو خلعها على عين مستحقة إما مغصوبة أو لا فإن
علم فسد الخلع إن لم يتبعه بالطلاق وإن اتبعه كان رجعيا وإن لم يعلم استحقاقها قيل
يبطل الخلع ويحتمل الصحة ويكون له المثل أو القيمة إن لم يكن مثليا ، ولو خلعها على
خل فبان خمرا صح وكان له بقدره خل ولو خالعها على غير معين القدر أو الجنس أو الوصف
أو حمل الدابة أو الجارية بطل ، وكذا لو قال خلعتك ولم يذكر شيئا ولا ينصرف إلى مهر
شرح
الجواز فعلى القول بعدم الجواز نقول الممنوع منه ليس التوكيد بل مباشرة البذل
والخلع من واحد أما الوكالة فصحيحة فعلى هذا يتخير الوكيل في تولى من شاء من الطرفين
مع الآخر أو وكيله .
( فائدة ) توكيل المرأة ( إنما هو - خ ) في مالها وهو أربعة استدعاء الخلع ،
أو الطلاق ، وتقدير العوض ، وبذله في مقابلة ما استدعته من الخلع أو الطلاق ، وتسليمه
فلا يخرج توكيلها عن هذه الأمور والرجل يوكل في ماله وهو شرط العوض وإيقاع الطلاق
أو الخلع في مقابلة البذل وقبض العوض ولا يخرج توكيل واحد منهما عن ماله .
المطلب الرابع في الفدية
قال قدس الله سره : ولو خلعها على عين مستحقة ( إلى قوله ) إن لم يكن مثليا .
أقول : قال الشيخ في المبسوط يبطل الخلع ويمكن الاحتجاج له بأن العوض
لازم لماهية الخلع وبطلان اللازم يستلزم بطلان الملزوم ( ووجه ) احتمال الصحة أن
المعاوضة هنا ليست حقيقية كما في البيع والأصل في العقود الصحة فلا يؤثر بطلان عين
العوض في بطلانه بل تضمن المرأة المثل إن كان مثليا أو القيمة إن لم يكن كذلك ،
والأقوى عندي بطلان الخلع .