تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ابتدأ فقال أنت طالق بألف أو وعليك ألف صح الطلاق رجعيا ولم يلزمها الألف ، ولو تبرعت بعد ذلك بضمانها لأنه ضمان ما لم يجب ، ولو دفعتها فهي هبة ولا يصير الطلاق باينا ، ولو قالت طلقني بألف فالجواب على الفور فإن أخر فالطلاق رجعي ولا عوض ويصح الإيقاع منه ومن وكيله ( وهل ) يتولى البذل والإيقاع وكيل واحد عنهما الأقرب لجواز
شرح
إما أن يكون واحدا من الجانبين أو لا فإن كان الأول ثبت حكمه وإن كان الثاني ففيه مسألتان ( ألف ) أن تسأل الطلاق فيجيبها بالخلع مجردا عن لفظ الطلاق لم يقع الخلع لأن سؤالها طلاق وبذلها عليه والطلاق صريح في معناه يقينا متفق على إلزامه حكمه والخلع فيه قولان ( فعلى القول ) بأنه فسخ ولم يعقبه بالطلاق لم يأت بما سألت وما بذلت عنه فلا يكون له العوض ومتى بطل العوض بطل الخلع ( وإن قلنا ) إنه طلاق فعلى قول من يجعله كناية لم يجبها بما سألت وبذلت لأنها سألت الصريح فأجابها بكناية ( وعلى القول ) بأنه صريح لم يجبها بما سألت أيضا لأنها سألت صيغة صريحة بالاتفاق يقينا فأجابها بمسألة اجتهادية مختلف فيها فلذلك قال على القولين ( ب ) أن تسأله خلعا بعوض فيطلقها به فهيهنا ( على القول ) بأنه فسخ لم يجبها بما بذلت في مقابلته فبطل العوض فيقع الطلاق رجعيا ولم يلزم العوض ( وإن قلنا ) إنه طلاق وقع الطلاق بعوض وكان له العوض لأنها سألت بينونة بكناية فأجابها بصريح وهو آكد ( وعلى القول ) بأنه مفتقر إلى الطلاق وأتى بالطلاق يكون له العوض لأن القائل بهذا القول يجعله كناية عن الطلاق والكناية لا تقع بها وإنما يقع بالطلاق الذي يتعقبه ولا اعتبار حينئذ بالخلع ( وفيه نظر ) لاستحالة خلو شرع الشارع حكما عن الفائدة وإنه لا يؤثر شيئا واعلم أن المصنف صدر المسألة الأولى بأنه خلعها مجردا عن الطلاق وفي الثانية سألت خلعا مطلقا . قال قدس الله سره : وهل يتولى البذل ( إلى قوله ) الأقرب الجواز أقول : هذه المسألة مبنية على البيع والنكاح وسائر العقود ( فإن قلنا ) ثمة بالجواز فهنا أولى لأن البذل جعالة والمؤثر في البينونة الصيغة الصادرة من الزوج فهو ليس من قبيل العقود ( وإن قلنا ) ثمة بالمنع كابن إدريس فالأقوى هنا الجواز لأنه إيقاع ( ويحتمل ) المنع إن قلنا أن هذا عقد وقلنا بامتناعه في العقود والأقوى عندي