تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
إليه فالأقرب براءة ذمتها ، وفي الصبي لو أذن لها الولي إشكال وكذا المجنون أقربه عدم البراءة ، وهل لها الرجوع على الولي مع جهلها أقربه ذلك لأنه سبب ، وهل للعبد الخلع بغير إذن مولاه إشكال أقربه ذلك إن جعلناه طلاقا أو فسخا على إشكال والعوض
شرح
إليه فإذا سلمته إليه كان في ضمانها وقدم السبب هنا على المباشر ( لأنها ) بتسليمها إليه سلطته عليه فصار السبب أقوى ولا ترجع على السفيه بعد رشده وترجع على العبد بعد عتقه ( لأنه ) كلما كان نفي الضمان للحجر لحق الغير نفي الحجر ما بقي حق الغير وكلما كان لحفظ ماله لنقص فيه اقتضى نفي الضمان حالا ومالا وإلا لم يحصل حفظ ماله فانتفت فائدة الحجر فيرجع بالإبطال على الأصل هذا إذا كان التسليم بغير إذن الولي فإن إذن الولي لها في التسليم فالأقرب براءة ذمتها ( ووجهه ) إنه تسليم مأذون فيه ممن له الولاية فكان مبرئا لذمتها ( ويحتمل ) العدم لأنه إذن فيما لا يصح والأصح الأول وإنما طولنا في هذه المسألة لأنها موضع اشتباه . قال قدس الله سره : وفي الصبي ( إلى قوله ) أقربه عدم البراءة أقول : منشأ الإشكال ( من ) أمر الولي ( ومن ) عدم اعتبار قبضهما وهذا هو الأقرب والأصح عند والدي وعندي والفرق بينهما وبين السفيه ظاهر لأنه مكلف . قال قدس الله سره : وهل لها الرجوع ( إلى قوله ) لأنه سبب . أقول : ويحتمل العدم أيضا لفساد الإذن وتفريطها بتسليمها إلى من لا يصح قبضه بإذن فاسد وجاهل الحاكم لا يعذر والحق الأول لأن إذنه سبب للاتلاف والمباشر ضعيف والولي غرها بالتسليم إلى الصبي والمغرور يرجع على من غره لأنه هنا هو المتلف بأمره وكان يمكنه الحفظ بقبضه فإن امتنع رجوع الصبي بعد بلوغه على المرأة رجع على الولي كما لو سلمه الولي شيئا من ماله فأتلفه والحق الأول . قال قدس الله سره : وهل للعبد الخلع ( إلى قوله ) على إشكال أقول : وجه احتمال وقوفه على إذن الولي أنه معاوضة لأنه افتداء لقوله تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به ( 1 ) وكل افتداء معاوضة ما والعوض يملكه المولى
هامش
( 1 ) البقرة 229 .