ولو امتنعا من الطلاق احتمل حبسهما عليه وفسخ الحاكم أو المرأة ، وعلى
كل تقدير ففي ثبوت نصف المهر إشكال ينشأ ( من ) أنه طلاق قبل الدخول ( ومن )
إيقاعه بالإجبار فأشبه فسخ العيب فإن أوجبناه افتقر إلى القرعة في تعيين المستحق
شرح
مع الجهل بالعلة وهو محال قطعا وعدم النفقة إضرار وقال عليه السلام لا ضرر ولا ضرار ( 1 )
وقال بعض الفقهاء ( الفضلاء - خ ل ) الأصوليين الوجوب عليهما على الكفاية على منع الجمع
( وفيه نظر ) لأن الواجب على الكفاية واجب على كل واحد بالأصالة ثم يسقط بفعل واحد
وهذا ليس كذلك ولا يمكن وجوب شرط فعل مكلف على غيره .
قال قدس الله سره : ولو امتنعا من الطلاق احتمل حبسهما عليه وفسخ
الحاكم أو المرأة :
أقول : إذا امتنعا من الطلاق ( احتمل ) حبسهما عليه لوجوبه عليهما فقد امتنعا
من حق لآدمي مضيق مع مطالبة صاحب الحق فيحبسان عليه كسائر الحقوق ( ويحتمل )
فسخ الحاكم لعدم جواز الإجبار على الطلاق ( ويحتمل ) فسخ المرأة لأنه يجوز لها الفسخ
بالعيب كجب الزوج لمنع بعض حقوقها وهذا فيه منع الكل ( وأقول ) يحتمل أن يكون
لكل من الزوجين الفسخ كما يفسخ الزوج ذات العيب برتق الزوجة وبالعكس ، والأولى
عندي فسخ الحاكم ، لأنه ولي الممتنع ولأنها مسألة اجتهادية وفيها إشكال والتباس فتحتاج
إلى نظر واجتهاد ( واعلم ) أن على قول الشيخ ببطلان النكاحين عند جهل الاقتران
والترتيب أو السابق ابتداء يرتفع النكاح بغير رافع ، فلو تزوجت بآخر صح ولو ظهر السابق
بعده لم ينفسخ ، وعلى القول بالفسخ أو الطلاق إنما يرتفع برفع رافع ، ولو تزوجت قبله بطل
نكاحه سواء ظهر السابق أو لا .
قال قدس الله سره : وعلى كل تقدير ففي ثبوت نصف المهر إشكال
( إلى قوله ) فسخ العيب .
أقول : هذا تفريع على إجبارهما على الطلاق إذ على قول الشيخ ببطلان النكاحين
لا مهر وكذا على تقدير فسخها أو فسخ الحاكم لا مهر وقوله ( على كل تقدير ) إشارة إلى
تقدير الإجبار على الطلاق أو الحبس وهي ثلاثة ( ألف ) إجبارهما فيوقعان الطلاق دفعة
هامش
( 1 ) ئل ب 13 خبر 32 من كتاب إحياء الموات وفيه على مؤمن .