وإن كذبته حلفت إن قلنا بالغرم وإلا فلا فإن نكلت حلف الزوج وغرمت فإذا زال نكاح
الثاني وجب عليها تسليم نفسها إلى الأول وتستعيد المهر .
فروع
( ألف ) لو أقر بالرجعة في العدة قبل قوله لأنه يملك الرجعة ( ب ) لو قال راجعتك
للمحبة أو الإهانة فإن فسر بأني كنت أحبها أو أهينها في النكاح فراجعتها إليه صح ،
ولو قال كنت أحبها قبل النكاح أو أهينها فراجعتها إليه لم تصح الرجعة لأنه لم يردها
إلى النكاح ( ج ) لو قال راجعتك صح وإن لم يقل إلى النكاح ( د ) لو أخبرت بانقضاء
العدة فراجع ثم كذبت نفسها في إخبارها صحت الرجعة ( ه ) صريح الرجعة راجعت
ورجعت وارتجعت والأقرب في رددتها إلى النكاح وأمسكت الصحة مع النية وفي
شرح
قال قدس الله سره : وصريح الرجعة راجعت ( إلى قوله ) مع النية .
أقول : هنا مسائل ( ألف ) قوله راجعت ورجعت وارتجعت صريحة في الرجعة
بالإجماع ( واعلم ) أن مراده إذا اتصلت هذه الألفاظ بمظهر أو مضمر كأن يقول راجعت
فلانة أو راجعتك فأما بمجردها فلا لأنه لا يخفى أنها قد لا تغني ( ب ) رددتها هل هو صريح
أم لا قيل نعم لوروده في القرآن لقوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن ( 1 ) والرد مفسر
بالرجعة وقال النبي صلى الله عليه وآله ارددها أي راجعها الحديث ( وقيل ) لا ، لأنه لم يشتهر في الوضع
الشرعي ولم يتكرر فلم يساوي الرجعة ( ج ) في قوله أمسكت قيل صريح لقوله تعالى
فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( 2 ) وفسر الإمساك بالرجعة ( د ) هل تصح الرجعة
بقوله رددتها إلى النكاح أو أمسكت نكاحها مع النية الأقرب عند والدي المصنف الوقوع
( أما ) على القول بأنهما صريحان فلا كلام و ( أما ) على العدم فلأنها كناية وتصح بالكناية مع
النية لدلالتها على الرجعة ( ولأنها ) تصح بالفعل فلا تعتبر صيغة معينة فجازت بالكناية
لأنها إذا صحت بالفعل لدلالته على الرضا فباللفظ أولى ( وقيل ) لا - لأن الأسباب الشرعية
إنما هي بوضع الشارع ( ولأن ) الكناية إما أن يقترن بها قرينة يزول معها الاحتمال
أو لا ( فالأول ) صريح ( والثاني ) يكون أعم ولا دلالة للعام على الخاص و ( قيل ) هنا
هامش
( 1 ) البقرة 228 .
( 2 ) البقرة 230