تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الإشكال لو طلق الذمية ، والأقرب جواز الرجوع ولو منعنا الرجعة افتقر إلى أخرى بعد الاسلام ، ولا يشترط علم الزوجة في الرجعة ولا رضاها فلو لم تعلم وتزوجت بغيره ردت إليه وإن دخل الثاني بعد العدة ولا يكون الثاني أحق بها ولو لم يكن بينة حلف الثاني على عدم علمه بالرجوع فإن نكل حلف الأول وردت إليه ولو صدقه الثاني خاصة قبل في حقه وتلحف هي على نفي العلم ولا ترد إلى الأول وانفسخ نكاحها من الثاني بإقراره فيثبت لها نصف المهر ومع الدخول الجميع ولو ادعى الرجعة عليها أو لا فإن صدقته لم يقبل على الثاني وفي الرجوع بالمهر إشكال ينشأ ( من ) أنها أقرت ( ومن ) أنها فوتت
شرح
والأقوى عني صحة الرجوع فإن أسلمت في العدة وإلا بطل لأن المطلقة رجعية زوجة والرجعة استدامة الزوجية والردة لا تنافي الاستدامة إلا مع استمرارها إلى بعد العدة ( فعلى الصحة ) تكون موقوفة فإن اجتمعا في الاسلام قبل انتهاء العدة تبينا صحة الرجعة وإلا لم تصح . قال قدس الله سره : وكذا الإشكال لو طلق الذمية ( إلى قوله ) بعد الاسلام أقول : وجه القرب أن الرجعة استدامة لا ابتداء والممنوع منه الابتداء ( ومن ) حيث إن الطلاق إزالة قيد النكاح والرجعة تقتضي ثبوته ( فإما ) أن يثبت بالرجعة عين النكاح الأول أو غيره ( والأول ) محال لاستحالة إعادة الحكم المعدوم ( والثاني ) يكون ابتداء لا استدامة والأصح عندي الأول لأن الرجعية زوجة ولهذا يثبت لها أحكام الزوجية ( ولأنه ) يجوز الوطي ابتداءا من غير تلفظ بشئ ولا شئ من غير الزوجة كذلك إجماعا ( ولجواز ) الرجعة للمحرم ولا يجوز له ابتداء النكاح وتمنع إزالة النكاح بالكلية بل إنما يزول بالطلاق وانقضاء العدة ولم يحصل الثاني ويتفرع على ذلك أنه لو أسلمت قبل انقضاء العدة ( فإن قلنا ) ببطلان الرجعة الأولى احتاج إلى رجعة أخرى بعد الاسلام ( وإن قلنا ) بصحتها لم يفتقر . قال قدس الله سره : ولو ادعى الرجعة عليها ( إلى قوله ) وإلا فلا . أقول : الأقوى عندي الرجوع لأنها فوتت عليه ما يملكه بعوض مالي فيضمن ذلك العوض .