تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
إليها برضاع ، وفي المستند إليه باللواط نظر ، وفي العيب إشكال إن كان من طرفه ولو أسلم وأسلمن فاختار أربعا لم ترثه البواقي ولو أقر مريضا بالطلاق ثلاثا في الصحة لم يقبل بالنسبة إليها : ولو ادعت الطلاق في المرض وادعى الوارث في الصحة قدم قوله مع اليمين ، ولو ارتدت المطلقة ثم مات في السنة بعد عودها أو ارتد هو فالأقرب الإرث .
شرح
اللواط ( ومن ) حيث إن التحريم المؤبد حاصل باللواط وهو مناف للنكاح لذاته فلآثاره أول والإرث من آثاره فيرفعه والطلاق مع التهمة غير مانع من الميراث بالنكاح السابق لا موجب له ( 1 ) ( ولأن ) إرث المطلقة بعد البينونة على خلاف الأصل كما قلناه وهذا عندي ضعيف ، والأقوى الأول على التقدير الأخير . قال قدس الله سره : وفي العيب إشكال إن كان من طرفه . أقول : المراد إن كان في المرأة عيب ففسخ الزوج المريض النكاح هل ينزل منزلة الطلاق في إرثها إلى سنة ؟ استشكله والدي المصنف ( قدس الله سره ) من حيث وجود العلة في الطلاق وهو التهمة ( ومن ) حيث إنه ليس بصورة النص والحق عندي أنه لا إرث به ( أما أولا ) فللفرق لرجحان التهمة في الطلاق ورجحان العيب في الفسخ وعدم رجحانها هنا ( وأما ثانيا ) فلأن كلما هو خلاف الأصل يقتصر فيه على موضع النص وارث المطلقة خلاف الأصل ( وأما ثالثا ) فلأن الشارع إذا علق حكما بوصف وإن كان مظنا لحكمة لم تعتبر تلك الحكمة بل الوصف إن ثبت ثبت الحكم وإن انتفى انتفى ولا اعتبار مع انتفائه بثبوت الحكم . قال قدس الله سره : ولو ارتدت المطلقة ( إلى قوله ) فالأقرب الإرث . أقول : وجه القرب في ارتدادها وجود المقتضي وزوال المانع وهو الردة وأما في ردته فلأن فعله لا يقطع الميراث ( ويحتمل ) عدم الإرث لأن الردة قاطعة للميراث فلا يعود إلا بنكاح ولم يوجد والأقوى عندي أنها إن رجعت إلى الاسلام في العدة ورثت وإلا فلا وأما ارتداده فلا يمنع من الميراث .
هامش
( 1 ) أي على التقدير الثاني لا موجب له .