ذلك مطلقا وفي النفقة مع العلم ( ه ) المباراة ما لم ترجع في البذل فإن رجعت في
العدة انقلب رجعيا كالمختلعة ( و ) المطلقة ثلاثا بينها رجعتان ( والثاني ) ما للزوج
فيه رجعة سواء راجع أو لا ، وهو كل ما عدا الأقسام الستة ، وكل امرأة استكملت الطلاق
ثلاثا بينها رجعتان حرمت حتى تنكح زوجا غير المطلق ، سواء كانت مدخولا بها
أو لا وسواء كانت الرجعة بعقد مستأنف أو لا ولو شك في إيقاع الطلاق لم يلزمه إيقاعه وكان
النكاح باقيا ، ولو شك في عدده لزمه اليقين وهو الأقل ، ولو طلق الغائب لم يكن له
التزويج بالرابعة ولا بالأخت إلا بعد مضي سنة لاحتمال الحمل ، ولو علم الخلو كفاه العدة
ولو حضر ودخل ثم ادعى الطلاق لم يقبل دعواه ولا بينته فلو أولد لحق به الولد .
شرح
مراتب الإمكان الاستعدادي في تحقق نكاحها بالفعل ولهذا لا يتوقف على رضاها ولا
على شئ إلا على قوله رجعت في النكاح فيحصل بعده الوجود بالفعل بلا فصل وهذه
المرتبة مشروطة بنفي جميع المنافيات للفعل ونكاح الخامسة من جملته ووجود
المشروط يقتضي امتناع منافي الشرط ( ولأن ) معنى الطلاق الرجعي ما يملك الزوج
فيه الرجعة وهذا يملك فيه الرجعة فيكون رجعيا ( ويحتمل ) العدم لأن المحرم الجمع
في النكاح بالفعل لقوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين ( 1 ) وجواز الرجعة
ليس بنكاح حقيقة ( ولأن ) الطلاق الرجعي هو ما يملك الرجعة فيه بنفس ماهية الطلاق
لا بأمر آخر وهذا ليس كذلك فإن ثبوت جواز الرجوع حكم شرعي حصل بسبب آخر
متأخر عن الطلاق وبنص آخر فلا يكون هو هو ( لأن ) ما بالذات لا يكون بالغير قطعا
وهذا الاحتمال ضعيف جدا لا اعتبار به ( وأما ) النفقة فشرط وجوبها إعلامه بالرجوع
لاشتراط التمكين فيه ولا يحصل إلا بالإعلام فقبله ليست بممكنة فلا تستحق النفقة ( أما
المقدمة الأولى ) فلاشتراطه في الزوجة حقيقة ففي الرجعية أولى ( وأما الثانية ) فظاهرة
لأنه بالطلاق البائن انقطع النكاح وتوابعه من التمكين ولم يعلم برجوعها والأصح
عندي ما اختاره المصنف هنا من تحريم الخامسة والأخت أما النفقة والتوارث في العدة
فلا لأن المقتضي له قد زال بالطلاق ولم يوجد سبب ثبوته ( بخلاف الرجعة فإنه لم ترتفع
النكاح الموجب - خ ) بخلاف نكاح الأخت مثلا فإنه يحرم بملك النكاح .
هامش
( 1 ) النساء 23