تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
المطلب الثاني في ترتيب الأقارب في النفقة وفيه بحثان ( الأول ) في ترتيب المنفقين إذا كان للمحتاج أب وأم موسران وجبت نفقته على الأب ( ولو فقد ) الأب فعلى الجد للأب فإن فقدا وكان فقيرا فعلى أب الجد وهكذا ( فإن فقد ) الأجداد أو كانوا معسرين فعلى الأم ، ولو لم تكن أو كانت فقيرة فعلى أبيها وأمها وإن علوا الأقرب فالأقرب ، فإن تساووا اشتركوا في الانفاق فعلى أبوي الأم النفقة بالسوية ، ولو كان معهما أم أب شاركتهما أما لو كان أب الأب معهم فالنفقة عليه وإن علا ولو كان له أب وابن موسر أن لو كانت نفقته عليهما بالسوية ولو لم يكن له أب كانت نفقته على ولده ولو كان ابن وأم فالنفقة على الابن ، ولو كان له أب وجد موسران كانت نفقته على أبيه دون جده . ولو كان له أم وجدة من قبل الأب أو الأم فالنفقة على الأم دون الجدة ، ولو كان جد الأب فالنفقة عليه دون الأم . ولو كان له أولاد موسرون تشاركوا في الانفاق إن كانوا ذكورا أو إناثا فلو كانوا ذكورا وإناثا احتمل التشريك ( إما ) بالسوية ( أو ) على نسبة الميراث واختصاص
شرح
المطلب الثاني في ترتيب الأقارب في النفقة وفيه بحثان ( الأول ) في ترتيب المنفقين قال قدس الله سره : ولو كان له أولاد موسرون ( إلى قوله ) واختصاص الذكور أقول : الكلام هنا في موضعين ( ألف ) هل تجب نفقة الأب على كل الأولاد الذكور والإناث على الذكور خاصة ، ومأخذ الاحتمالين أن الخطاب بصيغة المذكر مع الإطلاق ( هل ) يختص بالذكور أم يتناول الذكور والإناث قد حقق في الأصول ( وأيضا ) السبب الموجب للنفقة علة كون كل واحد ولدا والولد مقول بالتواطي على الذكور والإناث والتساوي في العلة يقتضي التساوي في المعلول أي الحكم الصادر عنه ( ومن ) حيث إن الذكر مقدم في الأبوة فكذا في الولد ( ب ) إذا قلنا بالوجوب على الكل وهو الأصح عندي ( هل ) يجب على التساوي أو على مراتب الإرث يحتمل الثاني لأنهم متفاوتون فيما يستحقون بها فكذا فيما يستحق عليهم بها ولقوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك ( 1 ) رتب النفقة
هامش
( 1 ) البقرة 232