تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
يستحب وتتأكد على الوارث فيجب على الوالد نفقة ولده ذكرا كان أو أنثى وأولاد ابنه وأولاد بنته وإن نزلوا وعلى الولد نفقة أبويه وأجداده لأب أو لأم وإن علوا ، وعلى المرأة نفقة أولادها الذكور والإناث وإن نزلوا ويستوي أولاد البنين والبنات ولا يجب على الولد نفقة زوجة أبيه ولا ولده الصغير ، ولو أنفقت الأم لإعسار الأب ثم أيسر لم يكن لها الرجوع ويشترط في المنفق اليسار وهو من فضل عن قوته شئ ويباع عبده وعقاره فيه . ويلزمه التكسب لنفقة نفسه وزوجته ( وهل ) يجب لنفقة الأقارب إشكال وفي
شرح
الجواب عن الأول أنه لا يدل على وجوب الانفاق بشئ من الدلالات الثلاث فإنه في الإرث ولا تلازم ولا قياس ( وعن الثاني ) بمنع السند ومع صحته بمنع الدلالة فإن قوله عليه السلام فإن كان فضل فعلى قرابته للاستحباب وإلا لكان في عياله لأن العيال من تجب نفقته عليه لكنه متأخر عن العيال ( فائدة ) المانع من الإرث كالرق والكفر والقتل مانع من وجوب الانفاق . قال قدس الله سره : ويلزمه التكسب ( إلى قوله ) إشكال . أقول : ذكر المصنف في درسه في منشأ الإشكال وجهين ( ألف ) وجوب الانفاق هل هو واجب مشروط بحصول المال أو مطلق منوط بالقدرة يحتمل الثاني لقوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن ( 1 ) فلم يشرط في الوجوب المال وإنما شرطنا القدرة لاستحالة تكليف ما لا يطاق وانتفائه هنا بإجماع الأمة وكذا آية وجوب أجرة الرضاع مطلقة تدل على الوجوب المطلق وشرط القدرة لما ذكرنا وهي إنفاق على الولد ( ويحتمل الأول ) لقوله تعالى لينفق ذو سعة من سعته ( 2 ) أوجب من السعة ولأن الأصل عدم وجوب نفقة الغير ، خرج عنه ما دل النص والإجماع عليه فبقي الباقي على أصله ( ب ) إن النفقة من باب المواساة ولا تتحقق في الفقير ( ومن ) أن القدرة على الكسب كالغنى لقوله عليه السلام ولا ذي قوة ( مرة - خ ل ) سوى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البقرة 232 ( 2 ) الطلاق 7 ( 3 ) ئل ب 8 خبر 3 من أبواب المستحقين للزكاة