تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
لأن السفر لا يدخل في القسم ثم يقضي حق المقيمة ، ولو كانت له زوجتان في بلدين فأقام عند واحدة عشرا أقام عند الأخرى كذلك إما بأن يمضي إليها أو يحضرها عنده . ويستحب التسوية بينهن في الانفاق - وإطلاق الوجه - وأن يكون صبيحة كل ليلة عند صاحبتها - وأن يأذن لها في حضور موت أبويها وله منعها عن عيادتهما وعن الخروج عن منزله إلا لحق واجب وليس له إسكان امرأتين في منزل واحد إلا برضاهن فإن ظهر منه الإضرار لها بأن لا يوفيها حقها من نفقة وقسمة وغيرها أمره الحاكم أن يسكنها إلى جنب ثقة ليشرف عليها فيطالبه الحاكم بما يمنعه من حقوقها فإن أراد السفر بها لم يمنعه لكن يكاتب حاكم ذلك البلد بالمراعاة وليس للمولى منع أمته من طلب حقها من القسمة ولا منعها من إسقاطه أو هبته لبعض ضرايرها كما ليس له فسخ النكاح لو رضيت بعنته أو جنونه .
الفصل السادس في الشقاق وهو فعال من الشق كان كلا منهما في شق وهو قد يكون بنشوز المرأة فإذا ظهرت أمارته للزوج بأن تقطب في وجهه أو تتبرم ( 1 ) بحوايجه أو تتثاقل وتدافع إذا دعاها أو تغير عادتها في آدابها وعظها فإن رجعت وإلا هجرها في المضجع بأن يحول ظهره إليها في
شرح
الفصل السادس في الشقاق قال قدس الله سره : وهو قد يكون بنشوز المرأة ( إلى قوله ) فراشها . أقول : قال الله تعالى واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ( 2 ) والكلام هنا في الهجران وهو معلوم بالنص والإجماع والمعتبر هو الهجران في المضجع واختلف في كيفيته ، فقال ابنا بابويه يحول ظهره إليها في المضجع لتحقق الهجران به لأن الأمر المطلق بما يقبل الشدة والضعف إنما يحمل على أقل مراتبه وهو ما ذكره ، وقال الشيخ في المبسوط وابن إدريس يعتزل فراشها ، والتحقيق عندي الرجوع إلى العرف .
هامش
( 1 ) تبرم به أي تضجر ( 2 ) النساء 38