على رأي ، ولا يكفي سكوت البكر في حق أمتها ويكفي في حقها ، والأقرب استقلال
المعتقة في المرض بالتزويج فإن رجعت أو بعضها رقا بطل العقد إلا أن يجيز المولى ، ولا
ولاية على البالغ الرشيد الحر إجماعا ولا على البالغة الرشيدة الحرة وإن كانت بكرا على
الأصح في المنقطع والدايم . ولو زوجها أبوها أو جدها وقف على إجازتها كالأجنبي لكن
شرح
على رأي .
أقول : هذا اختيار المفيد وابن إدريس خلافا للشيخ في النهاية حيث جوز المتعة
بها بغير إذن المالكة لكن الأفضل عنده استيذانها ثم رجع عن هذا القول ( لنا ) قوله
تعالى فانكحوهن بإذن أهلهن ( 1 ) ( ولأنه ) تصرف في ملك الغير بغير إذنه فلا يصح ( احتج )
الشيخ بما رواه سيف بن عميرة ، عن علي بن المغيرة في الصحيح : قالت سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يتمتع بأمة امرأة بغير إذنها : قال لا بأس به ( 2 ) ( والجواب ) إن سيف بن
عميرة اضطرب في الواسطة وعدمها .
قال قدس الله سره : والأقرب استقلال المعتقة في المرض بالتزوج .
أقول : وجه القرب أنه جعل لها جميع التصرفات التي للحرة في نفسها فكان كإذنه
صريحا في النكاح لأن دلالة العام على كل واحد من أفراده مع عدم المخصص حجة كالنص
( ويحتمل ) العدم لأنه معلول للحرية في الكل والجهل بالعلة يستلزم الجهل بالمعلول .
قال قدس الله سره : ولا على البالغة الرشيدة الحرة وإن كانت بكرا على
الأصح في المنقطع والدائم .
أقول : للأصحاب هنا أقوال خمسة ( ألف ) أنه لا ولاية على البكر البالغة الرشيدة
في الدائم ولا في المنقطع بل أمرها بيدها وهو اختيار والدي المصنف والمرتضى ، وابن
الجنيد ، وسلار ، واحد قولي المفيد ( ب ) الولاية على البكر البالغة الرشيدة للأب دونها
اختاره الشيخ في النهاية وابن بابويه وابن أبي عقيل ( ج ) الولاية مشتركة بينها وبين أبيها
فليس لأحدهما الاستقلال به وهو أحد قولي المفيد ( د ) الولاية مشتركة بينها وبين أبيها
هامش
( 1 ) الحج 77 .
( 2 ) ئل باب 14 خبر 2 من أبواب المتعة .