تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
الثالث مقدمات الأمور التي لو تحققت لناقضت الوصية كالعرض على البيع ومجرد الإيجاب في الرهن والهبة أما تزويج العبد والأمة وإجارتهما وختانهما وتعليمهما فليس برجوع والوطي مع الاعتزال ليس برجوع وبدونه دليل على قصد الرجوع لأنه تسرى ولو أوصى له بسكنى دار سنة ثم آجرها سنة لم تنفسخ فإن مات فالأقرب أن له سنة كاملة بعد انقضاء مدة الإجارة .
شرح
فيقوم بكر مقام الأول وهو زيد في التقديم لو قصر الثلث عن الوصايا والأصح الأول . قال دام ظله : ولو أوصى له بسكنى دار سنة ( إلى قوله ) بعد انقضاء مدة الإجارة . أقول : إذا أوصى بمنفعة دار سنة ثم آجرها سنة مثلا نظران مات بعد انقضاء مدة الإجازة فالوصية بحالها وإن مات قبله فوجهان أقواهما عندي ما هو الأقرب عند المصنف وهو أنه يستأنف للموصى له سنة من حين انقضاء مدة الإجارة ( ووجه ) القرب استحقاق الموصى له منفعة سنة ولم يمكن إبطال الإجارة فكان له بعدها ( ولأن ) الوصية تناولت سنة مطلقة وإنما أوجبنا السنة الأولى مبادرة إلى توفية حقه فإذا منع مانع أعطي سنة غيرها بخلاف الإجارة ( المعينة - خ ) فإنها تقتضي الاتصال بالعقد وإلا بطلت لعدم تعيين مبدئها هذا خلف ( ولأنه ) لا منافاة بين الإجارة المعينة والوصية المطلقة فلا يدل على الرجوع والأصل عدمه ( والوجه الثاني ) بطلان الوصية لاقتضاء إطلاقها سنة متصلة بالموت ولهذا وجب على الوارث تسليمها إليه بعد الموت على الفور مع عدم المانع ولا يتخير سنة تعيينها وقد استحقت لغيره فيبطل والأصح الأول ونمنع اقتضاء الوصية السنة الأولى بعينها ( فعلى الوجه الثاني ) لو انقضت مدة الإجارة قبل انقضاء سنة من يوم الموت فالمنفعة بقية السنة للموصى له وتبطل الوصية في ما مضى إن انقضت بعد سنة من يوم الموت بطلت الوصية لأن الوصية تناولت منفعة السنة الأولى فإذا صرفت إلى غيره بطلت الوصية وهذا الاحتمال ضعيف ويتفرع على الوجهين أنه لو لم يكن آجرها الموصي ولم يسلم الوارث إلى الموصى له بلا عذر ومضت سنة فعلى الوجه الأول يسلم إلى الموصى له سنة أخرى ( وعلى الثاني ) يغرم الوارث