له أب ، ولو أوصى لورثة فلان ومات عن غير وارث بطلت وفي الموالي إشكال ، ولو قال
لعصبة زيد فمات الموصي وزيد حي أعطي عصبته ولو قال لورثته بطلت ، ولو أوصى
للشيوخ صرف إلى من جاوز الأربعين وللشبان إلى من جاوز البلوغ إلى الثلاثين وللكهول
إلى من بلغ الأربعين وللغلمان والصبيان لمن لم يبلغ ، ولو أوصى لأعقل الناس صرف
إلى الزهاد والعلماء ولو قال لأحمقهم تبع العرف .
المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
لو أوصى بخدمة عبده أو أجرة داره أو ثمرة بستانه صح من الثلث أيضا وهي
تمليك لا عارية فلو مات الموصى له ورث عنه وتصح إجارته وإعارته ولا يضمن العبد
إذا تلف في يده بغير تفريط وإذا أوصى له بمنافعه ملك جميع اكتساب العبد من الاصطياد
شرح
قال دام ظله : ولو أوصى لورثة فلان ومات عن غير وارث بطلت وفي
الموالي إشكال .
أقول : إذا أوصى لورثة زيد ولم يكن له من الوارث إلا الموالي من أعلى
فهل يستحقون أم لا قال المصنف فيه إشكال ينشأ ( من ) كونه وارثا لغة وشرعا ( ومن )
العرف لأنه إذا أطلق لفظ الوارث يسبق إلى الذهن عرفا غيرهم ولم يدخلوا فيه
وسبق المعنى إلى الذهن عند الإطلاق دليل الحقيقة فيكون فيهم مجازا فلا يحمل
عليهم عند الإطلاق وليس تصحيح التصرف الناقل قرينة توجب الحمل على المجاز
والأصح الأول الصدق المشتق منه حقيقة .
المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
قال دام ظله : وإذا أوصى له بمنافعه ملك جميع اكتساب العبد من
الاصطياد والاحتطاب ( والاحتشاش - خ ) فإن عتق فإشكال .
أقول : الإشكال في حيازة المباحات بعد العتق إذا نوى التملك لنفسه وقلنا
النية تؤثر من حيث إنه ملك جميع منافع هذا الشخص ( ومن ) حيث إن تملك
المباحات يتوقف على النية وقد نواها لنفسه وهو الأقوى .