الفتاة والبكر بمنزلة الفتى والثور للذكر والبقرة للأنثى وفي دخول الجاموس في
البقر نظر ، ولا تدخل بقرة الوحش ولا يدخل في الكلب ولا في الحمار الأنثى ،
والدابة اسم للخيل والبغال والحمير فإن تخصص عرف بلد بالفرس أو بغيره حمل عليه
ولا يدخل السرج في الفرس ولا الثوب في العبد .
ولو أوصى بدار اندرج ما يدخل في المبيع فإن انهدمت قبل موته ففي انقطاع
الوصية إشكال ينشأ ( من ) عدم تناول الاسم له ( ومن ) دخول العرصة والنقض في
الوصية ، ولو انهدم بعضها لم تبطل وكذا بعد الموت وإن كان قبل القبول ، ولو زاد
في عمارتها لم يكن رجوعا بخلاف طحن الحنطة والجمع يحمل على الثلاثة فلو قال
أعتقوا رقابا فأقله ثلاثة فإن وفي الثلث باثنين وبعض الثالث اشترى البعض على
إشكال فإن وفى بخسيسين وبعض ثالث أو بنفيسين فالأقرب الأول .
شرح
انصرافه إلى الذكر لأنه حقيقة عرفية وألفاظ أهل العرف تحمل على الحقايق العرفية
ويمنع كونه حقيقة عرفية إذا المجاز أولى من النقل قالوا مجاز غالب أولى من حقيقة
مغلوبة قلنا هما ممنوعان .
قال دام ظله : وفي دخول الجاموس في البقر نظر .
أقول : ينشأ من اللغة والعرف .
قال دام ظله : والجمع يحمل على الثلاثة ( إلى قوله ) اشترى البعض على إشكال
أقول : هنا مقدمات ( ا ) أقل الجمع ثلاثة لما تقرر في الأصول ( ب ) لفظ الجمع
يحمل على أقله لأنه المتيقن ( ج ) إذا أوصى بعتق رقاب يكون قد أوصى بعتق كل واحد
واحد من ثلاثة ( د ) الوصية بعتق عبد تقتضي الوصية بعتق كل واحد من أجزائه من
غير توقف بعض على بعض لاستحالة الدور والترجيح من غير مرجح ( ولأن ) كل واحد من
الأجزاء لو عتق وحده لكان علة شرعا في عتق الباقي فلا يعقل التوقف الشرعي ولا
العقلي ولا يتوقف على المجموع لأن العلة لا تكون معلولة إذا سقط ( 1 ) بعض الواجب
للعجز عنه لا يستلزم سقوط الباقي هنا فظهر أحد وجهي الإشكال لظهور اقتضاء الوصية
هامش
( 1 ) ولعل حق العبارة وإذا سقط الخ .