لو قال له ألف مؤجل من جهة تحمل العقل قبل قطعا ولو قال من حيث القرض لم يقبل
قطعا ولو قال ابتعت بخيار أو كفلت بخيار لم يقبل تفسيره ولو أفر العجمي بالعربية ثم
قال لقنت فإن كان لا يفهم سمعت دعواه وإلا فلا .
السادس لو قال له عندي دراهم وديعة قبل تفسيره سواء اتصل كلامه أو انفصل
ولو ادعى المالك أنها دين فالقول قوله مع اليمين بخلاف ما لو قال أمانة ولو قال
له عندي وديعة وقد هلكت أو رددتها إليه لم يقبل منه ، أما لو قال كان له عندي قبل ولو
قال له على ألف وديعة لم يقبل تفسيره وتلزمه لو ادعى التلف ( ولو قال ) لك على ألف
وأحضرها وقال هذه التي أقررت بها وهي وديعة كانت لك عندي فقال المقر له هذه
وديعة والتي أقررت بها غيرها وهي دين عليك ( احتمل ) تقديم قول المقر لإمكان
الضمان بالتعدي ولا يقبل قوله في سقوط الضمان لو ادعى التلف وتقديم قول المقر له
وكذا لو قال لك في ذمتي ألف وجاء بها وقال هي وديعة وهذه بدلها أما لو قال لك
شرح
التأجيل من فعل صاحب المال عليه وهو الأصح لأنه أقر باستحقاق الغير وادعى ثبوت
حق له وهو التأجيل فيحتاج في إثبات دعواه إلى بينة أو إقرار الخصم وحكمه .
قال دام ظله : ولو قال لك على ألف وأحضرها ( إلى قوله ) وتقديم
قول المقر له .
أقول : الأول قول الشيخ في الخلاف والمبسوط وهو الأقوى عندي ( والثاني )
قول ابن إدريس ( ووجه ) الثاني أن ( على ) يقتضي الثبوت في الذمة ولهذا لو قال على ما
على فلان كان ضمانا والوديعة لا تثبت في الذمة فلا يجوز التفسير بها ولأن الأعيان
الموجودة في الخارج لا تثبت في الذمة ( احتج ) الشيخ بأن ( على ) قد تستعمل في إيجاب
رد الأعيان وتسليمها إلى المقر له ولأن حروف الصلة قد يقوم بعضها مقام بعض لقوله
تعالى ولهم على ذنب ( 1 ) وقوله تعالى لأصلبنكم في جذوع النخل ( 2 )
والاجماع على قبول قوله على ألف درهم وديعة مع الوصل وفي الفصل خلاف ولو كان
( على ) يقتضي ثبوت نفس المقر به في الذمة لم يقبل قوله هذا لاقتضائه رفع الإقرار لأن
هامش
( 1 ) الشعراء - 13 .
( 2 ) طه - 74 .