متى شاء ، ولا تبطل السكنى بالبيع بل يجب توفية ما شرط له ثم يتخير المشتري مع
جهله بين الرضا مجانا والفسخ ، ولو قرنت السكنى بالعمر بطل البيع على إشكال ،
وإطلاق السكنى يقتضي أن يسكن بنفسه وأهله وأولاده وليس له إسكان غيرهم إلا مع
الشرط ولا أن يؤجر المسكن إلا مع الإذن ولا يجب العمارة على أحدهما ولا له منع
الآخر من غير المضر منها ، وإذا حبس فرسه في سبيل الله أو غلامه في خدمة البيت أو المشهد
أو المسجد لزم ولا يجوز تغيير ما دامت العين باقية ، ولو حبس شيئا على رجل فإن عين
وقتا لزم ويرجع إلى الحابس أو ورثته بعد المدة وإن لم يعين كان له الرجوع متى شاء .
الفصل الثاني في الصدقة
ولا بد فيها من إيجاب وقبول وقبض ونية القربة ، وتلزم مع الإقباض ولو قبض
بدون إذن المالك لم يملك به وإذا تمت لم يجز له الرجوع فيها مطلقا وصدقة السر
شرح
الأحكام التي ذكرها بعد ذلك لأنها إنما تصح إذا كان قد جعل السكنى مدة حياة
من جعل له السكنى فحينئذ يقوم وينظر باعتبار الثلث وزيادته ونقصانه وحملها
المصنف على الوصية أو المرض وإلا لم يتأت الأحكام إذا عقد السكنى لازم فلا
معنى لخروجها من الثلث إلا مع الوصية والمرض وفي سندها ضعف والأصح
اختيار المصنف .
قال دام ظله : ولو قرنت السكنى بالعمر بطل البيع على إشكال .
أقول : جوز ابن الجنيد بيعها ومنع الأصحاب من بيع المسكن الذي يعتد فيه
المطلقة بالأقراء لجهالة وقت الانتفاع فهنا أولى وقوى الشيخ في المبسوط جواز بيع
العبد الموصى بخدمته أبدا فهنا أولى ( احتج ) ابن الجنيد بما رواه الحسين بن نعيم عن
أبي الحسن الكاظم عليه السلام قال سألته عن رجل جعل دارا سكنى لرجل أيام حياته أو
جعلها له ولعقبه من بعده هل بقي له ولعقبه كما شرط قال نعم قلت فنقض بيعه الدار السكنى
قال لا ينقض البيع السكنى الحديث ( 1 ) وعنده في هذه المسألة إشكال والدي
دام ظله لا أفتي فيها بشئ .
هامش
( 1 ) ئل ب 1 خبر - 2 من كتاب السكنى .