السبق ويجوز ضمانه والرهن به فإن فسدت المعاملة بكون العوض ظهر خمرا رجع
إلى أجرة مثله في جميع ركضه لا في قدر السبق ( وقيل ) يسقط المسمى لا إلى بدل
ولو فسد لاستحقاق العوض وجب على الباذل مثله أو قيمته ويحتمل أجرة المثل وليس
لأحدهما أن يجنب إلى فرسه فرسا يحرضه على العدو ولا يصيح به في وقت سباقه ولو قال
آخر من سبق فله عشرة فأيهم سبق استحقها ، ولو جاؤوا جميعا فلا شئ لأحدهم ولو سبق
اثنان أو أربعة تساووا ويحتمل أن يكون لكل واحد عشرة .
شرح
وقضية الجائز ذلك والأصح أنه ليس له الفسخ بعد التمام بل قبله .
قال دام ظله : فإن فسدت المعاملة بكون العوض ظهر خمرا ( إلى قوله )
ويحتمل أجرة المثل .
أقول : إذا فسد عقد المسابقة لفقد شرط في السبق المعين في العقد فإما أن لا
يكون له قيمة في شرع الاسلام ولا يملك لكونه خمرا أو يكون له قيمة في شرع الاسلام
ويمكن تقويمه فهنا مسألتان ذكرهما المصنف في هذا الكلام ( أما الأولى ) ففيها قولان
ذكرهما المصنف هنا الثاني منهما قول الشيخ ( لأنه ) لم يعمل له شيئا وفائدة عمله يرجع
إليه بخلاف ما إذا عمل في الإجارة أو الجعالة الفاسدتين فإنه يرجع العامل إلى أجرة
المثل لأن فائدة العمل ترجع إلى المستأجر والجاعل واختاره أبو القاسم بن سعيد
( والأول ) اختيار المصنف لأن كل عقد استحق المسمى في صحيحه فإذا المعقود عليه في
فاسده وجب عوض المثل كالإجارة لأنه بصحة الإجارة عليه علم أنه مملوك لصاحبه مقصود
في المعاوضة متقوم والفاسد يتضمن الأمر فينتفي التبرع ( ب ) ( 1 ) وهو أن يكون له قيمة
شرعا ويمكن تقويمه كما لو خرج مستحقا ( فيحتمل ) استحقاق مثله إن كان مثليا
وإلا فالقيمة لأنهما تراضيا على هذا العوض وقد تعذر فله ما يقوم مقامه والأصح أجرة
المثل لأن العقد الفاسد على عمل يصح لولا هذا الخلل يجب أجرة المثل .
قال دام ظله : ولو قال آخر من سبق فله عشرة ( إلى قوله ) ويحتمل أن
يكون لكل واحد عشرة .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ وحق العبارة : وأما الثانية الخ .