بالعكس ولو شرط المال لمن سبق في وسط الميدان فإشكال ولو استبقا بغير غاية لينظر
أيها يقف أو لا لم يجز .
الرابع تقدير الخطر ويصح أن يكون دينا أو عينا حالا ومؤجلا وأن يبذله
المتسابقان أو أحدهما أو غير هما ويجوز من بيت المال .
الخامس تعيين ما يسابق عليه بالمشاهدة ولا يكفي العقد على فرسين بالوصف
ومع التعيين لا يجوز إبداله .
السادس تساوى ما به السباق في احتمال السبق فلو كان أحدهما ضعيفا يعلم
قصوره على الآخر لم يجز .
السابع تساوى الدابتين في الجنس فلا يجوز المسابقة بين الخيل والبغال ولا
بين الإبل والفيلة ولا بين الإبل والخيل ولو تساويا جنسا لا صنفا فالأقرب الجواز كالعربي
شرح
قال دام ظله : ولو شرط المال لمن سبق في وسط الميدان فإشكال .
أقول : ينشأ ( من ) أنه لو اعتبر السبق في خلال الميدان لاعتبر السبق بلا غاية معينة
فإنه إذا سبق في وسط الميدان لم يجب التمام حينئذ إلى الغاية فيكون الغاية أحدهما لكن
التالي باطل لأنها معاوضة لم ترد هذه الجهالة فيها فيقف على ما جعله الشارع سببا ،
ولأنه عليه السلام سابق من الحقيبا إلى ثنية الوداع على الخيل المضمر ومن الثنية إلى مسجد
بني زريق على الخيل غير المضمرة ( 1 ) ، فعين المبدء والمنتهى ( ومن ) أنه كالسبق
إلى الغاية وحصول الغرض والأول أصح ، لأن من الخيل ما يقوى سيره في الابتداء ثم
يضعف وصاحبه يبغي قصر المسافة ومنها ما يضعف سيره في الابتداء ثم يقوى وصاحبه
يبغي طول المسافة ويختلف الغرض فلا بد من تعيين المبدء والمنتهى ويسميان بالإعلام
لينقطع النزاع كالأجرة .
قال دام ظله : ولو تساويا جنسا لا صنفا فالأقرب الجواز .
أقول : لتناول اسم الجنس للصنفين ( ومن ) حيث بعد مساواتهما في السبق
كالعربي والبرذون .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( ج 3 ) باب في السبق وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين
الخيل التي قد ضمرت من الحفياء الخ بالفاء بعدها الباء والألف الممدودة .