تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
المرأة إن ادعت صدق الوكيل لم يجز أن تتزوج قبل الطلاق ولا يجبر الموكل على الطلاق فيحتمل تسلط المرأة على الفسخ أو الحاكم على الطلاق ولو تزوج الغائب بامرأة لادعائه الوكالة فمات الغائب لم ترثه إلا أن تصدقها الورثة أو تثبت الوكالة بالبينة ولو ادعى وكالة الغائب في قبض ماله من غريم فأنكر الغريم الوكالة فلا يمين عليه ولو صدقه وكانت عينا لم يؤمر بالتسليم ولو دفع إليه كان للمالك مطالبة من شاء بإعادتها فإن تلفت ألزم من شاء مع إنكار الوكالة ولا يرجع أحدهما على الآخر وكذا لو كان الحق دينا على إشكال إلا أنه لو دفعه هنا لم يكن للمالك مطالبة الوكيل لأنه لم ينتزع
شرح
نقله شيخنا نجم الدين بن سعيد رحمه الله . قال دام ظله : ثم المرأة إن ادعت صدق الوكيل لم يجز أن تتزوج قبل الطلاق ( إلى قوله ) على الطلاق . أقول : البحث في هذه المسألة يأتي في باب النكاح إن شاء الله . قال دام ظله : وكذا لو كان الحق دينا على إشكال . أقول : إذا كان لغائب دين على حاضر فحضر زيد وادعى أنه وكيل الغائب في استيفاء الدين من المديون فصدقه المدعى عليه لم يؤمر بالتسليم إليه على إشكال ينشأ ( من أنه ) أقر بحق الاستيفاء فيلزمه الدفع كما لو أقر أنه وارثه ( ومن ) حيث إنه تسليم لا يبرئه فلا يحسب كالعين وكما لو أقر أن هذا وصي الطفل ( والأول ) قول ابن إدريس ( والثاني ) قال الشيخ في الخلاف وهذه المسألة تبنى على أن من عليه حق هل له الامتناع من أدائه حتى يشهد أم لا فإن قلنا به لم يلزم بالدفع الذي لا يبرئ ظاهرا إلى المالك فأولى إلى وكيله وإلا لزمه الدفع والأقوى عندي عدم إلزام الحاكم بالأداء لأنه إما أن يأمره بأداء مال الغائب أو مال نفسه والأول محال وإلا لزم الحكم على الغير بإقرار غيره والثاني محال لأنه إنما يدفع مال الغائب ( ولأنه ) أقر بالأعم من وجوب التسليم ولا يلزم من ثبوت الأعم ثبوت الأخص ويتفرع على ذلك أنه إذا أنكر لم يستحق إحلافه أما العين فلا تلزم بالدفع إليه قطعا لأن حق الغائب منحصر في العين والدين أمر كلي لا يتعين بالدفع إلى المدعي .