ثلاثة وثلث فيستقر ملك العامل على نصف المأخوذ من الربح وهو درهم وثلثان فلو
انخفضت السوق وعاد ما في يده إلى ثمانين لم يكن للمالك أن يأخذه ليتم له المائة بل
للعامل من الثمانين درهم وثلثان ولو كان قد أخذ ستين بقي رأس المال خمسين لأنه قد
أخذ نصف المال فبقي نصفه وإن أخذ خمسين بقي رأس المال ثمانية وخمسين وثلثا لأنه
أخذ ربع المال وسدسه فبقي ثلثه وربعه فإن أخذ منه ستين ثم خسر فصار معه أربعون
فردها كان له على المالك خمسة لأن الذي أخذه المالك انفسخت فيه المضاربة فلا -
يجبر ربحه خسران الباقي لمفارقته إياه وقد أخذ من الربح عشرة لأن سدس ما أخذه
ربح ، ولو رد منها عشرين بقي رأس المال خمسة وعشرين ، ولو دفع ألفا مضاربة فاشترى متاعا
يساوي ألفين فباعه بهما ثم اشترى به جارية وضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف
وخمسمائة ودفع من ماله خمسمائة على إشكال فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها وأخذ
المالك من الباقي رأس ماله ألفين وخمسمائة وكان الباقي ربحا بينهما على ما شرطاه ولو دفع
إليه ألفا مضاربة ثم دفع إليه ألفا أخرى مضاربة وأذن في ضم أحدهما إلى الآخر قبل التصرف
في الأول جاز وصار مضاربة واحدة وإن ( فإن - خ ل ) كان بعد التصرف في الأول في شراء
المتاع لم يجز لاستقرار حكم الأول فربحه وخسرانه مختص به فإن نض الأول جاز ضم
الثاني إليه وإن لم يأذن في الضم فالأقرب أنه ليس له ضمه ولو خسر العامل فدفع الباقي
شرح
قال دام ظله : ولو دفع ألفا مضاربة فاشترى متاعا ( إلى قوله ) خمسمائة
على إشكال .
أقول : القائل بملكه بالقسمة لا إشكال عنده في عدم إلزامه بشئ وعلى القول
بالملك بالظهور يحتمل إلزامه لأنه شريك ( ومن ) حيث إنه لا يستقر ملكه إلا بعدم
الخسران وهذا الشرط لم يتحقق فلا يؤدي وكذا على القول بملكه بالانضاض فإنه
لا يستقر إلا بالقسمة لكن إن قلنا بالشركة بالملك بالظهور فهنا أولى ولهذا فرض
المصنف الانضاض .
قال دام ظله : ولو دفع إليه ألفا مضاربة ثم دفع إليه ألفا أخرى ( إلى قوله )
فالأقرب أنه ليس له ضمه .