فيما يكتسبونه بأيديهم تساوت الصنعة أو اختلفت و ( شركة المفاوضة ) وهي أن يشتركا
في ما يتساويان من مال ويلتزمان من غرم بغصب أو بيع فاسد و ( شركة الوجوه ) وهي أن
يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون له بعضه والكل باطل سوى الأول وأركانها ثلاثة
( المتعاقدان ) ويشترط فيهما أهلية التوكيل والتوكل ( والصيغة ) وهي ما يدل على
الإذن في التصرف ويكفي قولهما اشتركنا ( والمال ) وهو كلما يرتفع الامتياز مع مزجه
سواء كان أثمانا أو عروضا أو فلوسا ، فلا يكفي مزج الصحيح بالقراضة ولا السمسم بالكتان
ولا عند اختلاف السكة . ، وتحصل الشركة بالمزج سواء كان اختيارا أو اتفاقا والمختلف
إنما يتحقق فيه الشركة بالعقد الناقل كأن يبيع أحدهما حصة مما في يده بحصة مما
في يد الآخر ، ولو باعا بثمن واحد أو عملا بأجرة واحدة تثبت الشركة سواء تساوت
شرح
ربح ، فخرج بالأعمال أروش الجنايات على الأبدان واتفقت الإمامية بعد ابن الجنيد
على بطلانها فإما أن يتميز عمل كل منهما أو لا فإن كان الأول فلكل كسب عمله
وإن كان الثاني فالحاصل مقسوم على قدر أجرة المثل لا الشرط ( ج ) شركة المفاوضة
وهي عقد لفظي يدل على اتفاقهما على اشتراكهما في كل غنم وغرم يحدث لهما
وعليهما إلا الجناية على الحر وبذل الخلع والصداق بأن يقولا اشتركنا شركة المفاوضة
أو تفاوضنا أو يوجب أحدهما بهذا اللفظ ويقبل الآخر واتفقت الإمامية على بطلانها
( د ) شركة الوجوه ( فقيل ) هي أن يشترك وجيهان عند الناس فيبتاع كل منهما في
الذمة إلى أجل على أن ما يبتاعه كل واحد بانفراده يكون بينهما ثم يبيع كل منهما
ما اشتراه ويؤدي منه الثمن فما فضل كان بينهما ( وقيل ) أن يبتاع وجيه في الذمة
ويفوض بيعه إلى خامل والربح بينهما ( وقيل ) أن يشترك وجيه لا مال له وخامل
ذو مال فيكون العمل من الوجيه والمال من الخامل وهو في يد الخامل لا يسلمه
إلى الوجيه ويكون الربح بينهما ( وقيل ) أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة
ربح ليكون بعض الربح له واتفقت الإمامية بعد ابن الجنيد على بطلانها بجميع
معانيها ( والضابط ) أنه كلما لم يحصل الامتزاج أو حكمه الرافع للامتياز في غير القراض لم يحصل الشركة .