Skip to main content

إيضاح الفوائد — Page 280

Contributors:

P.280
الفصل الخامس في التنازع لو اختلفا في أصل الإجارة فالقول قول منكرها مع اليمين فإن وقع الاختلاف بعد استيفاء المنافع وإتلاف الأجرة فإن كان المدعي المالك فله المطالبة بالمتخلف من أجرة المثل وليس للمستأجر طلب الفاضل من المسمى لو كان ولا ضمان في العين وإن كان هو المستأجر لم يسقط ضمان العين إن أنكر المالك الأذن في التصرف ولم يكن للمستأجر المطالبة بالفاضل عن أجرة المثل إن كان ، ولو اختلفا في قدر الأجرة فقال آجرتك سنة بدينار فقال بل بنصفه فالقول قول المستأجر مع يمينه ، ولو اختلفا في المدة فقال آجرتك سنة بدينار فقال بل سنتين بدينارين فالقول قول المالك مع يمينه ولو قال بل سنتين بدينار فهنا قد اختلفا في قدر العوض والمدة فالأقرب التحالف فإذا تخالفا قبل مضي شئ من المدة فسخ العقدان ويرجع كل منهما في ماله فإن رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر أقر العقد وإن كان بعد المدة أو شئ منها سقط المسمى ووجب أجرة المثل ما لم تزد عما يدعيه المالك وتنقص عما يدعيه المستأجر ( ويحتمل )
Commentary
( ومن ) أن هذه الإباحة في الحقيقة مستندة إلى المستأجر وهو علتها فكان أقوى من المباشر لأن فعله أقوى وهو الصحيح . قال دام ظله : ولو اختلفا في المدة فقال آجرتك سنة ( إلى قوله ) بالنسبة من الدينار . أقول : وجه القرب أن كل واحد منهما مدع منكر ( ويحتمل ) تقديم المالك لأن المستأجر قد أقر باستحقاق الدينار وهو يدعي كونه في مقابلة شيئين واستحقاق السنة الزائدة والمالك ينفيهما فكان القول قوله مع اليمين ، وهذا قول ابن إدريس ، وقال الشيخ في باب المزارعة يستعمل القرعة ( ووجه ) احتمال استحقاق المنافع سنة بالنسبة من الدينار اتفاقهما على استحقاق المستأجر منافع السنة والمالك يدعي الزيادة على النسبة من الدينار وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز والقول قول المنكر مع اليمين ولذلك حكمنا على المؤجر استحقاق المستأجر المنافع سنة وعدم ثبوت الزيادة على نسبتها من الدينار .