إذنه لم يملكها وإن كان غايبا كان أحق بها ما دام قائما بعمارتها فإن تركها فبادت
آثارها فأحياها غيره كان الثاني أحق ( بها - خ ) وللإمام بعد ظهوره رفع يده ، وما
هو بقرب العامر من الموات يصح إحياؤه إذا لم يكن مرفقا للعامر ولا حريما ( الثاني )
اليد فكل أرض عليها يد مسلم لا تصح إحياؤها لغير المتصرف ( الثالث ) حريم العمارة
فإذا قرر البلد بالصلح لأربابه لم يصح إحياء ما حواليه من الموات من مجتمع
النادي ومرتكض الخيل ومناخ الإبل ومطرح القمامة وملقى التراب ومرعى الماشية
وما يعد من حدود مرافقهم وكذا سائر القرى للمسلمين والطريق والشرب وحريم
البئر والعين ويجوز إحياء ما قرب من العامر مما لا يتعلق به مصلحته ، وحد الطريق
لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة خمس أذرع وقيل سبع فيتباعد المقابل
ذلك ، وحريم الشرب مقدار مطرح ترابه والمجاز على طرفيه ولو كان النهر في
ملك الغير فتداعيا الحريم قضي له مع يمينه على إشكال ، وحريم بئر المعطن أربعون
شرح
قال دام ظله : وحد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة
خمس أذرع وقيل سبع .
أقول : الأول قول كثير من الأصحاب واختاره المصنف هنا وأبو القاسم نجم
الدين بن سعيد ، وقال الشيخ في النهاية وهو سبع أذرع واختاره ابن إدريس والمصنف
في المختلف وهو الأصح عندي ( لنا ) رواية مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام قال
قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( إلى أن قال ) والطريق إذا تشاح عليه أهله فحده سبع أذرع ( 1 )
وكذا في حديث السكوني عن الصادق عليه السلام ( 2 ) ( احتج الأولون ) بأصالة عدم الزائد
قال دام ظله : ولو كان النهر في ملك الغير فتداعيا الحريم قضي له
مع يمينه على إشكال .
أقول : معنى الحريم هو الموضع القريب من موضع معمور يتوقف الانتفاع
بذلك المعمور عليه ولا يد لغير مالك المعمور عليه ظاهرا فهو حريم لذلك الموضع
المعمور ، فإذا كان النهر في ملك الغير وتداعيا الحريم ففي تقديم أيهما إشكال ينشأ
هامش
( 1 ) ئل ب 10 خبر 5 من كتاب إحياء الموات .
( 2 ) ئل ب 10 خبر 4 من كتاب إحياء الموات .