Skip to main content

إيضاح الفوائد — Page 209

Contributors:

P.209
على الفور فلو أخر مع إمكانه بطلت شفعته على رأي وإن لم يفارق المجلس ولا تجب مخالفة العادة في المشي ولا قطع العبادة وإن كانت مندوبة ولا تقديمه على صلاة حضر وقتها ولو أهمل المسافر بعد علمه السعي أو التوكيل مع إمكان أحدهما بطلت ولو عجز لم تسقط وإن لم يشهد على المطالبة ثم تجب المبادرة إلى أحدهما في أول وقت الإمكان وانتظار الصبح ودفع الجوع والعطش بالأكل والشرب وإغلاق الباب ووالخروج من الحمام والأذان والإقامة وسنن الصلاة وانتظار الجماعة أعذار إلا مع
Commentary
على رأي وإن لم يفارق المجلس . أقول : اختلف الأصحاب هنا فقال الشيخ في المبسوط والنهاية وولده أبو علي بالفورية وهو اختيار ابن البراج وابن حمزة ووالدي وجدي لأنها خلاف الأصل إذ الأصل أن لا يملك ملك الغير إلا بإذنه ورضاه ليخرج المجمع عليه وقال السيد المرتضى وعلي بن بابويه ، وابن الجنيد ، وابن إدريس ، أنها على التراخي لثبوتها والأصل البقاء ( قلنا ) فيما يقبله وهو هنا ممنوع ( والحق ) عندي أنها على الفور لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال الشفعة لمن واثبها ولأنها حق مبني على التضيق لأنها ضرر لاشتمالها على أخذ مال الغير قهرا بغير رضاه والتراخي نوع توسيع فلا يناسبها و ( لما ) رواه علي بن مهزيار في الحسن قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل يطلب شفعة أرض فذهب على أن يحضر المال فلم ينض فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها أيبيعها أو ينتظر مجئ شريكه صاحب الشفعة قال إن كان معه في المصر فلينتظر به ثلاثة أيام فإن أتاه بالمال وإلا فليبع وبطلت شفعته في الأرض وإن طلب الأجل إلى أن يحتمل المآل فلينتظر مقدار ما سافر إلى تلك البلدة وينصرف زيادة ثلاثة أيام إذا قدم فإن وافاه وإلا فلا شفعة له ( 1 ) وجه الاستدلال أنه عليه السلام حكم ببطلان الشفعة بعد مضي ثلاثة أيام أخرها للعذر فلو كان حق الشفعة لا على الفور لم تبطل شفعته بالتأخير مطلقا لعدم القائل بالفرق فالقول به إحداث قول ثالث وهو باطل بإجماعنا .
Footnote
( 1 ) ئل ب 10 من كتاب الشفعة .