تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
المقصد الثاني في الرهن وهو وثيقة لدين المرتهن وأركانه أربعة ، الصيغة ، والمحل ، والعاقد ، والحق ( فهنا ) فصول ( الأول ) الصيغة ولا بد فيها من ( إيجاب ) كقوله رهنتك أو هذا وثيقة عندك على كذا وما أدى معناه من الألفاظ ويكفي الإشارة مع العجز كالكتابة وشبهها ( وقبول ) كقوله قبلت أو ما يدل على الرضا
وهل يقوم شرط الرهن في عقد البيع مقام القبول نظر وشرط ما هو من قضايا الرهن كعدمه كقوله على أن يباع في الدين أو يتقدم به على الغرماء ، ولو شرط ما ينافي العقد بطل كالمنع من بيعه في حقه أما لو شرط في البيع إذن فلان أو بكذا فالوجه الصحة وكذا يصح لو شرط أن ينتفع به المرتهن أو يكون النماء المتجدد
شرح
المقصد الثاني في الرهن وفيه فصول الأول في الصيغة قال دام ظله : وهل يقوم شرط الرهن في عقد البيع مقام القبول نظر . أقول : ينشأ ( من ) أنه لفظ دال على الرضا ويصح تقديمه إن قلنا به فيصح ( ومن ) أن القبول متأخر عن القابل والمقبول بالذات واشتراطه موجب فيتقدم فلو اتحد لكان الشئ الواحد متأخرا عن الآخر بالذات ومتقدما عليه بالذات فيدور ولأن القبول لا يكون موجبا للإيجاب بالضرورة ويلزمه قولنا الموجب لا يكون قبولا بالضرورة والشرط موجب والأقوى عندي أن القبول لا يصح تقدمه على الإيجاب مطلقا . قال دام ظله : أما لو شرط في البيع إذن فلان أو بيعه بكذا فالوجه الصحة أقول : وجه الصحة في اشتراط إذن فلان أنه يشرط وكالته في البيع عن الراهن فيصح لأن مقتضى الرهن توقف بيعه على إذن المالك أو وكيله أو الحاكم واشتراط إذن الغير أذن له في الإذن في البيع وأما بيعه بكذا فإنه ممكن لا ينافي المشروع والأصل الصحة ( ويحتمل ) البطلان فيهما لأنه قد تعذر الشرط فإن أجاز البيع خرج الشرط عن كونه شرطا وإن لم يخرج خرج عن الوثيقة ( والتحقيق ) أن نقول هنا مقدمتان ( ا ) إنه هل يشترط في الرهن جواز بيع المرهون أم يكفي ملكية الراهن