ولو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى فالولد لصاحبها وإن كانت للغاصب وعليه الأجرة
على رأي والأرش لو نقص بالضراب ولا تداخل الأجرة والأرش ولو هزلت الدابة لزمه
الأمران وإن كان النقص بغير الاستعمال ، وفوائد المغصوب للمالك أعيانا كانت كالثمرة
والولد أو منافع كسكنى الدار مضمونة على الغاصب ولا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع
الفاسد ويضمنه وما يتجدد من منافعه الأعيان أو غيرها مع جهل البايع أو علمه على
شرح
بانفرادها فصار السبب هو تغرير المالك أقوى من اليد ( ب ) عدم الرجوع لأنه لا يرجع
بزائد القيمة عند تلف الكل كما قررتم فلا يرجع بالأجزاء للتسوية بين الكل
والأجزاء في الضمان لأنه لو لم يكن كل جزء مضمونا لم يكن الكل مضمونا وأنا أقول
الأصح عندي أنه يرجع بزيادة القيمة والأرش للتغرير لا لغيره ( وقولكم ) في الأولى
أنه عقد ضمان إن كان المراد منه أنه إذا تلف المبيع عنده تلف من ماله واستقر عليه
الثمن فهو مسلم لكنه لم يعقد على أنه يضمن القيمة ومعلوم أنه لو لم يكن المبيع
مغصوبا لم يلزمه شئ بالتلف فكان الغاصب مغررا موقعا له في خطر الضمان لأن سبب
الضمان من فعل الغاصب فكان أقوى من يد المشتري فليرجع عليه وإن كان المراد
غير ذلك فبينوه حتى ننظر في صحته وفساده على إنا نمنع كونه عقد ضمان بغير ما
فسرناه والصورتان المذكورتان في الفرق فيهما نظر فإن عدم طلب أرش العيب الحادث
في يد البايع مع أخذ العين مع تسليمه لأنه تغيير للعقد ونقص من الثمن ولا يجوز
إلا مع الضرورة والنص عليه فلهذا لم يثبت الأرش .
قال دام ظله : ولو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى فالولد لصاحبها وإن
كانت للغاصب وعليه الأجرة على رأي .
أقول : هذا قول ابن إدريس لأنها منفعة متلفة فكان عليه عوضها وهو الأقوى
وقال الشيخ في المبسوط لا أجرة لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن كسب الفحل ( 1 ) .
قال دام ظله : ولا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد ويضمنه
وما يتجدد من منافعه الأعيان أو غيرها مع جهل البايع أو علمه مع الاستيفاء
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( ج 3 ) باب في عسب الفحل وفيه نهي رسول الله ( ص ) عن عسب الفحل .