تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
كما لو بل الحنطة حتى تعفنت أو اتخذ منها هريسة أو من التمر والسمن حلواء فإن مصيره إلى الهلاك لمن لا يريده فالأقوى رد العين مع الأرش وكلما نقص شيئا ضمنه على إشكال ينشأ ( من ) حصول البراءة بدفع العين وأرش النقص فيجوز أن يعانده المالك بعدم التصرف فيه إلى أن يتلف ( ومن ) استناد النقص إلى السبب الموجود في يد الغاصب ، ولو غصب شيئين ينقصهما التفريق كزوجي خف ومصراعي باب فتلف أحدهما وقيمة الجميع عشرة والواحد ثلاثة ضمن سبعة وهو قيمة التالف مجتمعا ونقصان الباقي وكذا لو شق ثوبا نصفين فنقصت قيمة كل واحد منهما بالشق ثم تلف أحدهما ، أما لو غصب أحدهما وحده ثم تلف أو أتلف أحدهما فإنه يضمن قيمة التالف مجتمعا خاصة وهي خمسة ( ويحتمل ) سبعة لأنه أتلف أحدهما فأدخل النقص على الباقي بتعديه ( ويحتمل ) ثلاثة لأنه قيمة المتلف ولو لم ينقص الثوب بالشق رده بغير شئ ، ويجب رد العين المغصوبة ما دامت باقية فإن تعذر دفع الغاصب البدل ويملكه المغصوب منه ولا يملك الغاصب العين المغصوبة فإن عادت فلكل منهما الرجوع وهل يجبر المالك على إعادة البدل لو طلبه الغاصب إشكال لا على رد النماء المنفصل
شرح
أقول : وجه القوة أنها عين مغصوبة فيجب ردها والأرش لنقصها ووجود السبب كوجود المسبب فكلما نقص شيئا ضمنه ولا يسلم حصول البراءة والأصح عندي الضمان لكل ما يتجدد . قال دام ظله : أما لو غصب أحدهما وحده ثم تلف أو أتلف أحدهما فإنه يضمن قيمة التالف مجتمعا خاصة وهي خمسة ويحتمل سبعة لأنه أتلف أحدهما وأدخل النقص على الباقي بتعدية ويحتمل ثلثه لأنه قيمة المتلف . أقول : وجه هذا أنه إنما جنى على هذا أو غصبه خاصة والآخر لم يدخل تحت اليد ولا الجناية والأقوى عندي ضمان أرش الناقص منضما لأنه سبب فيه لترتب النقص عليه والترتيب هنا يعطي العلية . قال دام ظله : ولا يملك الغاصب العين المضمونة فإن عادت فلكل منهما الرجوع وهل يجبر المالك على إعادة البدل لو طلب الغاصب إشكال .