تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الدخول والخروج ، ويكره بإرسال الماء وإضرام النار وقطع الأشجار إلا مع الضرورة وإلقاء السم على رأي . مسائل لا يجوز قتل المجانين ولا الصبيان ولا النساء منهم وإن اعن إلا مع الحاجة ولا لشيخ الفاني ولا الخنثى المشكل ، ويقتل الراهب والكبير إن كان ذا رأي أو قتال ولو تترسوا بالنساء أو الصبيان أو آحاد المسلمين جاز رمي الترس في حال القتال ، ولو كانوا يدفعون عن أنفسهم واحتمال الحال تركهم فالأقرب جواز رمي الترس غير المسلم
شرح
قال دام ظله : وإلقاء السم على رأي أقول : ذهب الشيخ في النهاية وابن إدريس إلى تحريمه لنهيه عليه السلام عنه رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) وقال الشيخ في المبسوط وابن الجنيد يكره لرواية حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن مدينة من مدائن الحرب ، هل يجوز أن يرسل عليهم الماء أو يحرقهم بالنيران أو يرموا بالمنجنيق حتى يقتلوا فيهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجار ؟ فقال يفعل ذلك بهم ولا يمسك عنهم لهؤلاء ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفارة ( 2 ) ، والسم في معنى هذه الأشياء فيكون مباحا ولدخوله تحت قوله تعالى اقتلوا المشركين ( 3 ) والأقرب عندي تحريمه إن كان يؤدي إلى قتل من يحرم قتله من غير ضرورة ولأنه ليس بصورة الجهاد ولا ، المطلوب من الجهاد التغرير بالنفس لقوله تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم الآية ( 4 ) ، وإن لم يؤد أو توقف الظفر عليه جاز . قال دام ظله : ولو كانوا يدفعون عن أنفسهم واحتمل الحال تركهم فالأقرب جواز رمي الترس غير المسلم . أقول : إذا تترسوا بمن يحرم قتله كنسائهم أو صبيانهم أو بمسلم فإما أن يكون الجهاد دافعا عن المسلمين بأن قصدهم الكفار أو للدعوة والكفار قصدهم الدفع عن
هامش
( 1 ) ئل ب 16 خبر 1 من أبواب جهاد العدو ( 2 ) ئل ب 16 خبر 2 من أبواب جهاد العدو ( 3 ) التوبة - 4 ( 4 ) التوبة - 110