ضعف المسلمين أو أقل إلا المتحرف لقتال كطالب السعة واستدبار الشمس
وموارد المياه وتسوية لامة الحرب ( 1 ) ونزع شئ أو لبسه ، أو متحيز إلى فئة
يستنجد بها في القتال بشرط صلاحيتها للاستنجاد على إشكال قليلة كانت أو كثيرة
قريبة أو بعيدة على إشكال فإن بدا له عن القتال مع الفئة ( البعيدة خ ) فالوجه الجواز
مع عدم التعيين ، ولا يشارك فيما غنم بعد مفارقته ، ويشارك في السابق وكذا يشارك
مع القريبة لعدم فوات الاستنجاد به ، ولو زاد الضعف على المسلمين جاز الهرب وفي
شرح
قال دام ظله : بشرط صلاحيتها للاستنجاد على إشكال .
أقول : ينشأ من عموم قوله تعالى أو متحيزا إلى فئة ومن النظر إلى المعنى .
قال دام ظله : قريبة أو بعيدة على إشكال .
أقول : ينشأ من عموم قوله تعالى أو متحيزا إلى فئة ومن أنه مخل بالمقصود
وإبطال لصورة الجهاد .
قال دام ظله : فإن بدا له عن القتال مع الفئة البعيدة فالوجه الجواز .
أقول : وجه الجواز أنه واجب على الكفاية وقد قام به غيره من فيه كفاية ،
وكل واجب على الكفاية قام البعض به مقام الكل أجزء عن ذلك البعض القائم به
وليس هو الآن في مواقفة العدو ومقابلته فلا يلزم الفرار ( ويحتمل ) عدمه لأنه إنما
جاز له التحيز إلى الفئة للاستنجاد لا للترك وإلا لزم الفرار ولأنه ترك بعد الشروع
وقبل التمام بلا عذر ولا معنى للفرار إلا ذلك ، والأقوى عندي عدم الجواز لأنه قد لقي
الفئة وكل من لقي الفئة يجب عليه الثبات لهم ( أما الأولى ) فظاهرة لأنه التقدير (
وأما الثانية ) فلقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا ( 2 ) وقوله تعالى
يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم
يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ( 3 )
هامش
( 1 ) أي آلته
( 2 ) الأنفال - 44
( 3 ) الأنفال - 14