الدخول معهم لأنها جمعة مشروعة .
( الثالث ) العدد وهو خمسة نفر على رأي ، أحدهم الإمام ولا ينعقد بأقل ، وهو
شرط الابتداء لا الدوام ولا تنعقد بالمرأة ولا بالمجنون ولا بالطفل ولا بالكافر
وإن وجبت عليه ، وتنعقد بالمسافر والمريض والأعمى والأعرج والهم ومن هو على
رأس أزيد من فرسخين وإن لم يجب عليهم السعي ، وفي انعقادها بالعبد إشكال ، ولو
انقض العدد قبل التلبس ولو بعد الخطبتين سقطت لا بعده ولو بالتكبير وإن بقي واحد
شرح
ويحتمل الدخول معهم لأنها جمعة مشروعة
أقول : وجه الأول إن إحدى الشرائط قد فاتت فلا يجوز الدخول معهم وجواز
الإتمام للمتلبس للآية المنفية في حق الغير .
قال دام ظله : وهو خمسة نفر على رأي .
أقول : هذا اختيار السيد المرتضى ، والمفيد ، وابن إدريس ، وابن الجنيد ،
وابن أبي عقيل ، وأبي الصلاح ، وسلار ، والمصنف وهو الأقوى عندي ( لعموم ) الأمر
خرج الناقص عن الخمسة إجماعا فيبقى الباقي ( ولرواية ) منصور الصحيحة عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه قال يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد فإن كانوا أقل
من خمسة فلا جمعة ( 1 ) وقال الشيخ والقاضي وابن حمزة وابن زهرة يشترط سبعة
نفر لقول أبي جعفر عليه السلام تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على الأقل
منهم ( 2 ) ونمنع صحة السند وتعارضها الأخبار السابقة فيبقى عموم القرآن سالما .
قال دام ظله : وفي انعقادها بالعبد إشكال .
أقول : منشأه اختلاف الأصحاب وتعارض الأدلة قال الشيخ في المبسوط
وابن حمزة لا ينعقد وإلا لانعقدت بجماعتهم منفردين كالأحرار ، وذهب الشيخ في
الخلاف وابن إدريس إلى الانعقاد ( لعموم ) الأمر وصحتها منه ( ولأن ) المانع ليس
إلا حق المولى فإذا أذن لم يمنع مانع ومنشأ الخلاف أن المعتبر في العدد إن كان
اجتماع من يصح منه فالعبد تنعقد به في صورة تصح منه ( وإن ) كان اجتماع من هو أهل
هامش
( 1 ) ئل ب 2 خبر 7 من أبواب صلاة الجمعة .
( 2 ) ئل ب 2 خبر 4 من أبواب صلاة الجمعة .