الإقامة والفصل بينهما بسكتة أو جلسة أو خطوة أو سجدة أو صلاة ركعتين إلا المغرب
فيفصل بسكتة أو خطوة ورفع الصوت به إن كان ذكرا وهذه في الإقامة آكد ، ويكره
الترجيع بغير الإشعار والكلام في خلالهما ، ويحرم التثويب .
المطلب الرابع في الأحكام
يستحب الحكاية وقول ما يتركه المؤذن ، ويجتزي الإمام بأذان المنفرد لو
سمعه والمحدث في أثناء الأذان أو الإقامة يبني والأفضل إعادة الإقامة ، ولو أحدث في
الصلاة لم يعد الإقامة إلا أن يتكلم والمصلي خلف من لا يقتدي به يؤذن لنفسه ويقيم فإن
خشي فوت الصلاة اجتزء بالتكبيرتين وقد قامت الصلاة ، ويكره الالتفات يمينا وشمالا
والكلام بعد قد قامت الصلاة بغير ما يتعلق بمصلحة الصلاة والساكت في خلاله يعيدان
خرج عن كونه مؤذنا وإلا فلا ، والإقامة أفضل من التأذين والمتعمد لترك الأذان
والإقامة يمضي في صلاته والناسي يرجع مستحبا ما لم يركع وقيل بالعكس .
شرح
احتاج الفقيه إلى معرفة المكان في هذا الموضع ( ج ) محاذي الصدر والبطن والفرج
بين الأعضاء في حالة السجود على قول المرتضى والجبائيين من المكان ، وعلى تفسير
أبي الصلاح ليس من المكان ، ( فعلى الأول ) إن لاقى أبطل ( وعلى الثاني ) لا يبطل
( د ) لو بسط على الأرض النجسة شيئا طاهرا وصلى عليه لم يضر ، وإن كان يصلي
على نجاسة لأنه لا يماسه ولو كان فيه فرج بحيث يماس جزء من بدنه أو ثوبه الموضع
النجس لم تصح صلاته .
قال دام ظله : والمتعمد لترك الأذان والإقامة يمضي في صلاته والناسي
يرجع مستحبا ما لم يركع وقيل بالعكس .
أقول : إذا ترك الأذان والإقامة حتى شرع في الصلاة ما حكمه ، الكلام فيه
في مقامات خمسة ، هل يرجع لتداركهما أو لا ، وما شرط رجوعه ، ومتى يرجع ، ومن
يرجع ، وما يتفرع عليه من المسائل التي أشار إليها المصنف في هذا الكلام ، ( أما
الأول ) فقد سوغ الرجوع بشروط ويدل عليه ما يأتي من الروايات ، ( وأما الثاني ) فنقول أجمع الكل على اشتراط عدم تضيق الوقت ولو عن جزء كالتسليم وعدم فوات