( الثالث ) لا يتكرر الاجتهاد بتعدد الصلاة إلا مع تجدد شك . ( الرابع ) لو ظهر خطأ الاجتهاد
بالاجتهاد ففي القضاء إشكال ( الخامس ) لو تضاد اجتهاد اثنين لم يأتم أحدهما بالآخر ،
بل يحل له ذبيحته ، ويجتزي بصلاته على الميت ، ولا يكمل عدده به في الجمعة ،
ويصليان جمعتين بخطبة واحدة ، اتفقا أو سبق أحدهما ، ويقلد العامي والأعمى الأعلم منهما .
الفصل الرابع
في اللباس وفيه مطلبان
الأول في جنسه ، إنما تجوز الصلاة في الثياب المتخذة من النبات ، أو جلد
ما يؤكل لحمه مع التذكية ، أو صوفه ، أو شعره ، أو وبره ، أو ريشه ، أو الخز الخالص
شرح
وإلا فالأقوى تقليد العارف ، لأن عدم البصيرة أشد من عدم البصر لقوله تعالى :
فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ( 1 ) وفي عدم البصر
يجوز التقليد ففي عدم البصيرة أولى ، و ( لأن ) قول العدل يفيد الظن فكان أمارة .
ويحتمل تعدد الصلاة الواحدة عليه إلى أربع جهات لأن به يحصل يقين البراءة ولا حرج
هنا كما في الأعمى ، وعلى قول الشيخ في الخلاف بصلاة الأعمى إلى أربع جهات
فوجوبه على البصير أولى ، والأصح جواز التقليد .
قال دام ظله : لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد ففي القضاء إشكال .
أقول : منشأه أنه أمر بالصلاة إلى جهة أداه الاجتهاد إليها وأتى بالمأمور به
والأمر يقتضي الاجزاء بالإتيان بالمأمور به على وفق الأمر فيجزي ( ولأن ) الاجتهاد
لا ينقض بالاجتهاد كقضاء القاضي في الواقعة وليس بقياس ، بل من باب التنبيه بالأدنى
على الأعلى ، فإن أموال الناس وحقوقهم مبنية على الاحتياط أكثر من حقوق الله
تعالى كالعبادات ، فإذا لم ينقض في تلك فكذا في هذه ، ( ويحتمل ) القضاء لأنه قد
ظهر الخطأ في شرط من شروط الصلاة فيلزمه الإعادة ، كما لو ظهر أنه صلى قبل
الوقت أو على غير طهارة ( وفيه نظر ) لأن الظهور إن كان العلم فالفرق ظاهر وإلا فهو
ممنوع ( ولأن ) الاجتهاد مساو للعلم في وجوب العمل ويجب القضاء مع العلم فكذا مع
هامش
( 1 ) الحج : 45