من يكفرهم ويقول فيهم ما لا يليق بهم ليقرب غيرهم ويبعدهم أخذ الله لهم بحقهم ولعظيم دفاع أبي طالب رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وآله قال على ما رويناه بالأسانيد الصحيحة لما مات أبو طالب واجترأت قريش عليه ووجهت الأذى إليه ما زالت قريش كاعة حتى مات أبو طالب . والكاعة جمع كايع وهو الجبان يقال كاع الرجل فهو كايع إذا جبن وأراد صلى الله عليه وآله أن قريشا ما زالوا جبناء عن أذاه والتعرض به حتى مات ناصره أبو طالب رضي الله عنه . ولما مات أبو طالب وخديجة بنت خويلد زوج النبي صلى الله عليه وآله سمى رسول الله صلى الله عليه وآله العام الذي ماتا فيه عام الحزن وذلك لشدة مصابه بهما ووجده عليهما . وكان بين موت أبي طالب وموت خديجة ثلاثة أيام لأن أبا طالب رحمه الله مات لتسع سنين وثمانية أشهر من مبعث النبي صلى الله عليه وآله وقد جاز الثمانين وللنبي صلى الله عليه وآله يومئذ تسع وأربعون سنة وثمانية أشهر لأنه صلى الله عليه وآله بعث بلا خلاف وهو ابن أربعين سنة وتوفيت خديجة رضي الله عنها بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام . وقد رويت رواية شاذة أنها ماتت بعد موت أبي طالب بأحد عشر
ايمان أبي طالب ( الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ) — صفحة 261
مساهمون: فخار بن معد الموسوي
ص٢٦١