عن تطبيق هذه الشعارات ، لا سيما إذا ما مُسّت مصالحه بضرر ما .
* * بم تفسّرون المواجهة الساخنة القائمة بين التيار الإسلامي العربي وعدد من الأنظمة العربية ، لا سيما في مصر والجزائر والعراق ؟
* إنّ هذه المواجهة قائمة حسب اعتقادي لسببين :
الأول : إنّ النظم السائدة في العالم العربي وإنّ كانت تدّعي الإسلام ، إلاّ أنّها علمانية في شكلها ومفهومها ، وهي بالأحرى تتعارض في كثير من مبادئها مع الدين الإسلامي الحنيف .
ثانياً : السبب الآخر هو إنّ بعض الحركات الإسلامية في تلك الأقطار لم تختر الأُسلوب الأفضل لمواجهة هذه الأنظمة العلمانية ، فتسبب البعض ، وللأسف ونتيجة بعض الأخطاء إلى حرق الأخضر واليابس ، بينما يدعونا القرآن إلى توخّي الحذر والحيطة في التعامل مع الغير من أجل دعوته للإسلام ، فهو يقول : * ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * ، إنّ الحركات الإسلامية مطالبة بحسن اختيار الزمان والمكان المناسب للمواجهة ، كما أنّها مطالبة أن تكون قوية قبل أن تعلن مواجهتها لأيّ نظام معاد للإسلام ، فالله تعالى
يقول : * ( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّة وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ ) * ( 1 ) وإلاّ فإن إعلان المواجهة من دون تهيئة الظروف لها يمكن أن تتسبب في مخاطر ومضارّ كبيرة .
وبالنسبة لي فإنا أعتقد أنّ الاسلاميين إذا كانوا يرون أنفسهم ليسوا بمستوى المواجهة ، فإنّ عليهم أن يعملوا من خلال أُسلوب النصح والإقناع للالتزام بمفاهيم الإسلام والدعوة إليه ، كما أننا كإسلاميين لا بدّ من مواجهة
هامش
1 - الأنعام ( 8 ) : 60 .