تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وأبرز اختلاف بدأ بين الصحابة بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو اختلافهم في سقيفة بني ساعدة واستمرّ هذا الاختلاف إلى يومنا هذا وسيستمر إلى ما شاء الله . أقسام الصحابة : وجد " حميد سانوغو " بأنّ الدكتور التيجاني السماوي استنتج في كتابه " ثُمّ اهتديت " من خلال حواره مع علماء الشيعة أنّ الصحابة ينقسمون - في نظر الشيعة - إلى ثلاثة أقسام : القسم الأوّل : الصحابة الأخيار الذين عرفوا الله ورسوله حقّ المعرفة ، وبايعوه على الموت ، وصاحبوه بصدق في القول ، وبإخلاص في العمل ، ولم ينقلبوا بعده ، بل ثبتوا على العهد وقد امتدحهم الله جلّ جلاله في كتابه العزيز في العديد من المواقع ، وقد أثنى عليهم رسول الله في العديد من المواقع أيضاً ، والشيعة يذكرونهم باحترام وتقديس ، ويترضّون عليهم ، كما يذكرهم أهل السنّة باحترام وتقديس أيضاً . القسم الثاني : الصحابة الذين اعتنقوا الإسلام ، واتّبعوا رسول الله إمّا رغبة أو رهبة ، وهؤلاء كانوا يمنّون إسلامهم على رسول الله ، وكانوا يؤذونه في بعض الأوقات ، ولا يمتثلون لأوامره ونواهيه ، بل يجعلون لآرائهم مجالاً في مقابل النصوص الصريحة حتّى ينزل القرآن بتوبيخهم مرّة وتهديدهم أخرى ، وقد فضحهم الله في العديد في الآيات وحذّرهم رسول الله أيضاً في العديد من الأحاديث النبوّية ، والشيعة لا يذكرونهم إلا بأفعالهم بدون احترام ولا تقديس . القسم الثالث : الصحابة المنافقون الذين صحبوا رسول الله للكيد له ، وقد أظهروا الإسلام ، وانطوت سرائرهم على الكفر ، وقد تقرّبوا ليكيدوا للإسلام والمسلمين عامّة ، وقد أنزل الله فيهم سورة كاملة ، وذكرهم في العديد من المواقع ، وتوعّدهم بالدرك الأسفل من النار ، وقد ذكرهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وحذّر منهم ،
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 390 | مركز الأبحاث العقائدية