المنعم " وأعدموه بعد ذلك ، وقد كان الدكتور " عبد المنعم " من ضمن الوفد الذي استقبل أحمد أمين في بغداد ، الذين عاتبوه على ما كتبه ضدّ الشيعة في كتبه مثل فجر الإسلام ، وضحى الإسلام ، فقال أحمد أمين : إنّي أعتذر منكم لما صدر منّي ، لأنّي لم أكن أعرف عنكم شيئاً .
فقلنا له : ربّ عذر أقبح من ذنب ، كيف تكتب عن الشيعة ولا تعلم عنهم شيئاً ؟ !
وقد سمعتُ - كما أكّد ذلك الشيخ محمّد جواد مغنية - بأنّ أحمد أمين كتب في آخر عمره كتاباً أسماه " يوم الإسلام " ، يعترف فيه بأحقيّة نظرية الشيعة في الخلافة والإمامة .
وفي زيارتي الأُولى للعراق ، إصطحبني " عبد المنعم " إلى النجف الأشرف وعرّفني على عدّة أشخاص في مدينة الكوفة ، وكان منهم عيسى عبد الرسول " أبو شبر " الذي ذكرته في كتابي " سيروا في الأرض " ، وقد قتل البعثيون هذا الشخص أيضاً .
أسباب الاستبصار للدكتور التيجاني :
توجد عدّة عوامل في تغيّر انتماء الدكتور التيجاني عبّر عنها قائلاً :
" أمّا الأسباب التي دعتني للاستبصار فكثيرة جدّاً ، ولا يمكن لي في هذه العجالة إلاّ ذكر بعض الأمثلة منها :
1 - النصّ على الخلافة :
لقد آليت على نفسي عند الدخول في هذا البحث أن لا أعتمد إلاّ ما هو موثوق عند الفريقين ، وأن أطرح ما انفردت به فرقة دون أُخرى وعلى ذلك أبحث في فكرة التفضيل بين أبي بكر وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأنّ الخلافة إنّما كانت بالنصّ على علي كما يدّعي الشيعة ، أو بالانتخاب والشورى كما يدّعي أهل السنّة
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 16
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٦