يجعلونها حجّة عليهم .
وفي بعض الأوقات حينما نستدلّ برواياتهم في إثبات بعض معتقداتنا ، ذلك من باب قاعدة " ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم " ، وذلك أقوى في الحجّة وأبلغ ، وإلاّ فنحن لا تعوزنا الحجّة ولا ينقصنا الدليل من طرقنا على معتقداتنا .
ومن هذا يتضح غفلة مقدّم ذلك البرنامج ، أو تغافله عن هذه النقطة المهمة ، وكذلك عدم انتباه المشاركين في ذلك الحوار .
إنّ رأي أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، هو إسلام كلّ مَن تشهّد الشهادتين ، دون النظر إلى معتقداته المذهبية ، وكذلك هو رأي أصحاب المذاهب الإسلاميّة السنيّة الأربعة : الحنفية ، والمالكية ، والشافعيّة ، والحنبلية .
فالمسلم أخو المسلم ، حرام دمه وماله وعرضه .
لذلك نرى أنّ علماء المسلمين يرتّبون أحكاماً فقهيّة على إسلام عموم المسلمين من السنّة والشيعة ، فيجوّزون التزاوج بينهم ، والتوراث كذلك ، ويحكمون بحليّة ذبيحة كلّ منهم لأخيه المسلم الآخر .
نحن ندعوا كافة المسلمين إلى الوحدة الإسلاميّة ، أي ترك التباغض والتناحر والعداء بينهم الذي لا يستفيد منه إلاّ العدوّ ، الذي لا يميّز بين الشيعي والسنّي ، وهدفه القضاء على الدين الإسلامي الحنيف .
أمّا البحث العلمي المبتني على الاُسس الصحيحة والمتينة ، فيجب أن يبقى في مجالس خاصّة بالعلماء والمثّقفين الذين يبحثون عن الحقّ .
وقد شاهدنا الكثير من هذه الحوارات العلميّة الهادئة ، التي كان الهدف الرئيسي منها هو الوقوف على الحقّ ومعرفة الحقيقة ، بعيداً عن التعصّب المذهبي البغيض . وقد أدّت هذه الحوارات إلى تحولات مذهبية عند الكثير ، نتيجة لتغيير القناعات التي ورثوها عن الأباء والأجداد .
وما هذه الموسوعة المباركة " موسوعة من حياة المستبصرين " التي صدرَ
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 13
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٣