تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

( 45 ) خداش عبد القيس

( الناكثين / البحرين ) ورد في الحديث الشريف عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " بعث طلحة والزُّبير رجلاً من عبد القبس يقال له : خداش إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وقالا له : إنّا نبعثك إلى رجل طال ما كنّا نعرفه وأهل بيته بالسحر والكهانة ، وأنت أوثق من بحضرتنا من أنفسنا من أن تمتنع من ذلك ، وأن تحاجّه لنا حتّى تقفه على أمر معلوم ، واعلم أنّه أعظم الناس دعوى فلا يكسرنّك ذلك عنه ، ومن الأبواب الّتي يخدع الناس بها الطعام والشراب والعسل والدُّهن وأن يخالي الرّجل ، فلا تأكل له طعاماً ، ولا تشرب له شراباً ، ولا تمسّ له عسلاً ولا دهناً ولا تخل معه واحذر هذا كلّه منه . وانطلق على بركة الله ، فإذا رأيته فاقرأ آية السخرة ، وتعوَّذ بالله من كيده وكيد الشيطان . فإذا جلست إليه فلا تمكّنه من بصرك كلّه ولا تستأنس به ، ثمّ قل له : إنَّ أخويك في الدين وابني عمّك في القرابة يناشدانك القطيعة ، ويقولان لك : أما تعلم أنّا تركنا الناس لك وخالفنا عشائرنا فيك منذ قبض الله عزّ وجلّ محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلمّا نلت أدنى منال ضيّعت حرمتنا وقطعت رجاءنا ، ثمّ قد رأيت أفعالنا فيك وقدرتنا على النأي عنك ، وسعة البلاد دونك ، وإنَّ من كان يصرفك عنّا وعن صلتنا كان أقلّ لك نفعاً وأضعف عنك دفعاً منّا ، وقد وضح الصبح لذي عينين ،