تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
المسلمين ( 1 ) . فإنّ الكتاب العزيز وأهل البيت ( عليهم السلام ) هما المصدر لكل ما يتعلّق بالمذهب الشيعي من أصول دينية كالتوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد ، وأحكام شرعية كالصلاة والصوم والزكاة والحج والخمس و . . . ، فإنّهما منبع لأصول المذهب وفروعه ، لذلك أمكن القول بأنّ أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) هم في الواقع أهل السنّة وأتباعها . مقارنة بين مصادر المعرفة الدينية عند الشيعة والسنّة : إنّ ما ذكرناه من تبعيّة الشيعة للكتاب العزيز والسنّة النبوية الصحيحة ، نجده مختلفاً عما هو في المذاهب الإسلاميّة الأخرى ، فإنّها تنسب فروع الدين إلى مجموعة محدودة من العلماء ، استخرجوا الأحكام الشرعيّة من أدلّتها ، معتمدين في ذلك إمّا على فهمهم الخاص للكتاب العزيز وروايات السلف ، وإمّا على القياس والاستحسان . وأمّا في أصول الدين ، فإنّ تلك المذاهب تعتمد على ما يرويه العلماء والرواة عن السلف - صحابة وتابعين - في تأصيل الأصول . مع أنّ الصحابة افترقوا وتحاربوا ، بل قتل بعضهم البعض ، معتمدين في ذلك إمّا على فهمهم الخاص للسنّة ، أو اتباع الهوى وسبيل الدنيا وزخرفها ، وأدّى هذا الأمر إلى ضياع الكثير من الأمور الدينية التي جاء بها الإسلام ، وعدم تمييز الصحيح من الخطأ فيها . وتفادياً لهذه المشكلة العويصة ، ودفعاً للإشكالات والشبهات التي أوقعت علماء المذاهب في مأزق ، اضطرّوا إلى وضع نظرية " عدالة الصحابة " ، وغضّوا الطرف عن كلّ ما فعلوه واقترفوه بحق السنّة النبويّة وبحق بعضهم البعض ، وساووا
هامش
1 - اُنظر : صحيح الجامع الصغير ، الألباني : ح 2458 .