الأحلام ورؤية أهل البيت ( عليهم السلام ) في المنام :
إنّ الأحلام وتفسيرها وبيان دلالاتها ، وما تحكيه من معاني وما تؤول إليه من نتائج ، كانت منذ القدم محلاًّ لتوجّه الأمم والشعوب ، وما زالت لحدّ الآن حائزة على أهميّة واسعة من قبل الناس وفي مختلف المجتمعات .
وقد اختلف العلماء الأخصّائيون أشدّ الاختلاف في تفسير وبيان الأحلام ، وكيفية نشوئها ، وبيان دوافعها ، ومدى مصداقيتها ، وصحّة نتائجها ، ومع هذا فإنّ من المُسلّم عند الأديان أنّ للأحلام نحو ارتباط بما وراء الطبيعة ، وإنّ كان لها مبادئ ومباني مادّية .
وقد حازت مسألة الأحلام على اهتمام كبير من قبل مختلف الأديان ، ومنها ديننا الإسلامي ، فقد أعطى للرؤيا حقيقة وواقعية ، فقد ذكر القرآن الكريم نماذجاً عديدة من الأحلام والرؤى . كما في سورة الأنفال ، قال تعالى : * ( إِذْ يُرِيكَهُمُ اللّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً ) * ( 1 ) وفي سورة الصافات قال تعالى : * ( يَآ إبراهيمُ قدَ صَدَقتَ الرُّؤيا ) * ( 2 ) ، وفي سورة الفتح قال تعالى : * ( لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ) * ( 3 ) وغيرها من الآيات .
وكذا الأحاديث الشريفة فإنّ كتب الحديث مملوءة بالأحاديث عن أحلام الأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) والصالحين .
أسباب الرؤيا ومناشئها :
إنّ للرؤيا أسباب ومناشىء متعدّدة ، منها ما ذكره أبو الفتح الكراجكي في كتابه كنز الفوائد ، قال : " الرؤيا في المنام تكون من أربع جهات " :
هامش
1 - الأنفال ( 8 ) : 43 .
2 - الصافات ( 37 ) : 105 .
3 - الفتح ( 48 ) : 27 .