قال : أفيكم أحد كان أقتل للمشركين عند كلّ شديدة تنزل برسول الله منّي ؟ قالوا : لا .
قال : أفيكم أحد كان أعظم عناء عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منّي حتّى اضطجعت على فراشه ، ووقيته بنفسي وبذلت مهجتي غيري ؟ قالوا : لا .
قال أفيكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير زوجتي فاطمة ؟ قالوا : لا .
قال : أفيكم أحد كان له سهم في الخاص وسهم في العام غيري ؟ قالوا : لا .
قال : أفيكم أحد يطهّره كتاب الله غيري حتّى سد النبيّ أبواب المهاجرين وفتح بابي إليه حتّى قام إليه عماه : حمزة والعبّاس فقالا : يا رسول الله ، سددت أبوابنا وفتحت باب عليّ ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « ما أنا فتحت بابه ولا سددت أبوابكم ، بل الله فتح بابه وسدّ أبوابكم » ، قالوا : لا .
قال : أفيكم أحد تمّم الله نوره من السماء حين قال : ( فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) ( 1 ) غيري ؟ قالوا : اللهمّ لا .
قال : أفيكم أحد ناجى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ست عشر مرّة غيري حين قال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ) ( 2 ) ؟ قالوا : اللهمّ لا .
قال : هل فيكم أحد ولي غمض رسول الله غيري ؟ قالوا : اللهمّ لا .
قال أفيكم أحد آخر عهده برسوله ( صلى الله عليه وآله ) حين وضعته في حفرته غيري ؟ قالوا : لا ( 3 ) .
وورد هذه المناشدة في سند آخر ذكرها ابن مردويه فقال :
حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن أبي دارم ، قال : حدّثنا المنذر بن محمّد ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني عمّي ، قال : حدّثني أبي ، عن أبان بن تغلب ، عن
هامش
( 1 ) الروم ( 30 ) : 38 .
( 2 ) المجادلة ( 58 ) : 12 .
( 3 ) المناقب للخوارزمي : ص 31 ، ح 31 .