والحية بإصبهان ، وكان للحية قوائم كقوائم البعير ، ومكث آدم بالهند مائة سنة باكياً على خطيئته حتّى بعث الله تعالى إليه جبرئيل وقال : يا آدم ألم أخلقك بيدي ؟
ألم أسجد لك ملائكتي ؟
ألم أزوّجك حوّاء أمتي ؟
قال : بلى .
قال : فما هذا البكاء ؟
قال : وما يمنعني من البكاء وقد أخرجت من جوار الرحمن
قال : فعليك بهذه الكلمات ، فإن الله قابل توبتك وغافر ذنبك ، قل : اللّهم إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمد ، سبحانك لا إله إلاّ أنت ، عملت سوءاً وظلمت نفسي ، فتب عليّ إنّك أنت التواب الرحيم ، اللهم إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمد ، عملت سوءاً وظلمت نفسي ، فتب عليّ إنّك أنت التواب الرحيم .
فهؤلاء الكلمات التي تلقى آدم ( 1 ) .
تبعية أهل البيت ( عليهم السلام ) :
واصل « جعفر الحبشي » بحثه ولم يقتصر على دليل واحد أو دليلين من أجل التخلّي عن مذهبه السابق ، وبمرور الزمان تبلورت قناعته بأحقّية مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فأعلن استبصاره ثمّ سافر إلى إيران والتحق بالحوزة العلمية بمدينة قم المقدّسة ، وبدأ بتلقّي علوم ومعارف أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، السيوطي : 1 / 119 .