تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الإمام ؟ ! والإمام عالم لا يجهل راع لا ينكل ، معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة ، مخصوص بدعوة الرسول وهو نسل المطهّرة البتول لا مغمز فيه في نسب ولا يدانيه ذو حسب ، فالنسب من قريش والذروة من هاشم والعترة من آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والرضا من الله شرف الأشراف والفرع من عبد مناف ، نامي العلم كامل الحلم . مضطلع بالإمامة عالم بالسياسة مفروض الطاعة ، قائم بأمر الله عزّ وجل ناصح لعباد الله ، حافظ لدين الله ، إن الأنبياء والأئمّة صلوات الله عليهم يوفّقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم فيكون علمهم فوق كلّ علم أهل زمانهم في قوله تعالى : ( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) ( 1 ) ؟ ! وقوله عزّ وجلّ : ( وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) ( 2 ) وقوله عزّ وجلّ في طالوت : ( إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) ( 3 ) وقال عزّ وجل لنبيّه ( صلى الله عليه وآله ) : ( وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ) ( 4 ) وقال عزّ وجلّ في الأئمّة من أهل بيته وعترته وذريّته : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً * فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ) ( 5 ) وإنّ العبد إذا اختاره الله عزّ وجلّ لأمور عباده شرح الله صدره لذلك وأودع قلبه ينابيع الحكمة وألهمه العلم إلهاماً ، فلم يعي بعده بجواب ولا يحيد فيه عن الصواب ، وهو معصوم مؤيّد موفّق مسدّد قد أمن الخطايا والزلل والعثار ، يخصّه الله بذلك ليكون حجّته على عباده وشاهده على خلقه : ( ذَلِكَ فَضْلُ
هامش
( 1 ) يونس ( 10 ) : 35 . ( 2 ) البقرة ( 2 ) : 269 . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 247 . ( 4 ) النساء ( 4 ) : 113 . ( 5 ) النساء ( 4 ) : 54 ، 55 .