شريعة اللّه تعالى ، ومحو ذكر " محمّد وعليّ " صلوات اللّه عليهما ، بما ارتكبوه من جرائم يندى لها جبين الإنسانيّة ، وإرهاب لم تعرف البشرية له مثيلا ، وبما رسّخوه في أذهان العامّة من مضامين ثقافيّة جعلت الحلال حراماً والحرام حلالا ، وبدّلت المعروف بالمنكر ، وآل البيت بالصحابة !
إنّه " الحسين " . . سيّد الأحرار والشهداء ، صلوات اللّه وسلامه عليه ، هو من فتح ذراعيه " لأحمد حسين يعقوب " ، الذي ظلّ يبكي ألماً ويئنّ لوعة ، لما جرى على " أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " ، فكان جرحه النازف ودمعه الهادر ، طريقاً سلك به إلى برّ الأمان ، حيث صاحب الزمان ، صلوات اللّه وسلامه عليه .
يتحدّث المحامي الذي عاهد ربّه أن يدافع طوال حياته عن قضيّة أهل البيت ( عليهم السلام ) العادلة ، عن قصّته ، وكيف تبيّن له أنّ شيعة آل محمّد صلوات اللّه عليهم هم الفئة الناجية ، كيف واجه المجتمع والناس ، الذين اتّهموه بالكفر والارتداد والرفض والمروق عن الملّة والدين .
إنّها كلمات يسردها " أحمد حسين يعقوب " صاحب كتاب " المواجهة " الذي حوكم بسببه ، في خطاب خاصّ أرسله إلى " المنبر " ها هو نصّه :
أنتمي لعشيرة بني طه أبو عتمة إحدى بطون عشيرة العنوم ، ولدت في كفرخل الواقعة شمال جرش عام 1939 ، متزوّج من امرأة واحدة ولي عشرة أولاد ذكور ، وأربع بنات ، حصلت على الثانويّة العامّة من مصر ، وأكملت دراسة الحقوق في جامعة دمشق ، وسجّلت للدراسات العالية / دبلوم القانون العام في الجامعة اللبنانيّة وسجّلت لدراسة الماجستير في جامعة الحكمة ، كنت موظّفاً ومعلّماً وخطيب جمعة ورئيس بلديّة ، وأنا أعمل في مهنة المحاماة منذ 17 عاماً .
كيف اهتديت ؟
سافرت إلى بيروت لمناقشة بحث قدّمته للجامعة اللبنانيّة عن رئاسة دولة الخلافة في الشريعة والتاريخ ، وهو تقليديّ من جميع الوجوه ، ويحمل وجهة نظر
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 76
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٧٦