تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
كالزكاة والخمس أو مساعدات الدولة الإسلاميّة ، فكلّ إنسان مضمون المعيشة في الإسلام ، وعلى الدولة أن توفّر له حياة معاشيّة لائقة به من السكن والطعام والتعليم والعلاج وغيره إذا كان عاجزاً عن ذلك . حلّ الإسلام لمشكلة الفقر : قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم ، إنّهم لم يؤتوا من قبل فريضة اللّه ، ولكن من منع من منعهم حقّهم لا ممّا فرض اللّه " ( 1 ) . والفقر في الواقع مشكلة تهدّد سلامة المجتمع وتؤدّي إلى التخلّف والانحطاط والجهل والجريمة والكفر والفساد ولهذا اهتم الإسلام بحلّ هذه المشكلة عن طريق معالجة أسبابها . وقد يكون قلّة الإنتاج سبباً للفقر ، ولهذا نهى الإسلام عن جميع الأمور المؤدية إلى قلّة الانتاج من قبيل الكسل والبطالة ، وأمر بالجد والسعي والعمل فقال تعالى : * ( فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) * ( 2 ) وقد يكون سبب قلّة الإنتاج هو الجهل بعلوم الصناعة والزراعة وغيرها ، ولهذا أكّد الإسلام على طلب العلم ، وتطوير الحياة عن طريق الاكتشاف والاختراع . وقد يكون الفقر نتيجة سوء الاستهلاك وهو يعني التبذير والإسراف واستعمال الثروة في الأشياء المحرّمة ، ولهذا حرّم الإسلام هذه الأمور ، فقال تعالى : * ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ ) * ( 3 ) . وقد يكون سبب الفقر هو سوء التوزيع وهو أن تحصل فئة من الناس على
هامش
1 - الكافي للكليني : 3 / 496 ، باب فرض الزكاة و . . . ، ح 1 . 2 - الملك ( 67 ) : 15 . 3 - الإسراء ( 17 ) : 26 - 27 .