تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
والعمل ، وأن يواجهوا الجاهلين ، وأهل اللغو بالسلام ودعوة السلام ، وقد ورد في القرآن : * ( وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ ) * ( 1 ) . وقد أمر الله تعالى أن يجتمع الناس على هدى الله وتسليم النفوس إليه ، فقال تعالى : * ( قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ) * ( 2 ) . وقد ورد في آية أخرى : * ( وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ) * ( 3 ) . وبصورة عامّة فإنّ الإسلام قد اهتمّ كثيراً بأمر السلام ، فجعل السلام تحيّة يلقيها المسلم على الآخرين ، وأوجب السلام من قبل المسلّم على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال تعالى : * ( إِنَّ اللّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * ( 4 ) . وعموماً فإنّ الإسلام بمعنى إسلام النفس لخالقها ، وبمعنى الإسلام لله والانقياد لوجهه عزّ وجلّ ، فهو دين المؤمنين منذ فجر التاريخ ، فقد كان إبراهيم ( عليه السلام ) على الإسلام ، وهو الذي قال : * ( رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ . . . ) * ( 5 ) . كما قال تعالى : * ( وَجاهِدُوا فِي اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ . . . ) * ( 6 ) . كما كان نوح مسلماً حيث قال : * ( وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) * ( 7 ) .
هامش
1 - القصص ( 28 ) : 55 . 2 - الأنعام ( 6 ) : 71 . 3 - طه ( 20 ) : 47 . 4 - الأحزاب ( 33 ) : 56 . 5 - البقرة ( 2 ) : 128 . 6 - الحج ( 22 ) : 78 . 7 - يونس ( 10 ) : 72 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 473 | مركز الأبحاث العقائدية